والثلاثين ( 1 ) ، وهذا يؤيد أن الاجتهاد كان في محله . والله العالم الواقف
على رموز كتابه ، وإليه يشتكى من الجهالة .
خامسها : قد تبين في الكتب الكلامية وبلغ إلى نصاب التحقيق
وميقات البرهان والتدقيق ، ويكون مشفوعا بالكشف واليقين ، وبالمشاهدات
العرفانية والمعاينات الإيمانية : أن أصول العقائد الحقة وأركان
الهداية الحقيقية ثلاثة : أصل التوحيد ، وأصل الرسالة ، وأصل
الولاية المطلقة .
وأيضا قد اتضح بالكتاب عند أهله وبالسنة القطعية والتواريخ
وبالأدلة القطعية : أن الله تبارك وتعالى هو الله العالم ، وأن محمد بن عبد الله
هو الرسول الأعظم ، وأن علي ابن أبي طالب هو الولي المعظم وأبناءه
المعصومين فروعه المتدلية به ، والكل متدل بالرسول ، والكل متدلي
الذات ، ومفتقر الصفات إلى الله الغني الحميد .
ومن المحرر في محله والمقرر في مقامه : أن القرآن نسخة العالم
بأجمعه ، وجامع شتاتها بأكتعها ، وهو إجمال لذلك التفصيل ، ورقيقة لتلك
الحقيقة ، ومتحد معه ، فأصل العالم وأصل العترة وأصل الكتاب واحد ،
وإنما الاختلاف في المجالي والمظاهر والأسماء والعناوين * ( إن هي إلا
أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) * ( 2 ) ، فتلك الأصول
الثلاثة أيضا مرجعها واحد ، وحيث اقتضت السياسة الإسلامية والتقية
هامش
1 - لم نعثر على اختيار هذا الترتيب في فهرسته .
2 - النجم ( 53 ) : 23 .