تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
والثلاثين ( 1 ) ، وهذا يؤيد أن الاجتهاد كان في محله . والله العالم الواقف على رموز كتابه ، وإليه يشتكى من الجهالة . خامسها : قد تبين في الكتب الكلامية وبلغ إلى نصاب التحقيق وميقات البرهان والتدقيق ، ويكون مشفوعا بالكشف واليقين ، وبالمشاهدات العرفانية والمعاينات الإيمانية : أن أصول العقائد الحقة وأركان الهداية الحقيقية ثلاثة : أصل التوحيد ، وأصل الرسالة ، وأصل الولاية المطلقة . وأيضا قد اتضح بالكتاب عند أهله وبالسنة القطعية والتواريخ وبالأدلة القطعية : أن الله تبارك وتعالى هو الله العالم ، وأن محمد بن عبد الله هو الرسول الأعظم ، وأن علي ابن أبي طالب هو الولي المعظم وأبناءه المعصومين فروعه المتدلية به ، والكل متدل بالرسول ، والكل متدلي الذات ، ومفتقر الصفات إلى الله الغني الحميد . ومن المحرر في محله والمقرر في مقامه : أن القرآن نسخة العالم بأجمعه ، وجامع شتاتها بأكتعها ، وهو إجمال لذلك التفصيل ، ورقيقة لتلك الحقيقة ، ومتحد معه ، فأصل العالم وأصل العترة وأصل الكتاب واحد ، وإنما الاختلاف في المجالي والمظاهر والأسماء والعناوين * ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) * ( 2 ) ، فتلك الأصول الثلاثة أيضا مرجعها واحد ، وحيث اقتضت السياسة الإسلامية والتقية
هامش
1 - لم نعثر على اختيار هذا الترتيب في فهرسته . 2 - النجم ( 53 ) : 23 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 331 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني