الحاضر يبدو أنها ألحقت بسورة الشعراء ، لاعتبارها من نفس فاصلتها
وأسلوبها ، مع أنها من أسلوب وفاصلة سورة القلم أيضا .
ويذكر نفس المرجع : أن الآيات ( 90 - 94 ) من سورة الحجر كذلك
من أوائل ما نزل من القرآن ، وهي من أسلوب وفاصلة سورة القلم أيضا .
ثم إننا نرى أن سورة الحجر - وهي من سور أواسط الفترة المكية -
لا يبعد أنها كانت تنتهي في دور من أدوار الوحي في الآية ( 86 ) * ( إن ربك
هو الخلاق العليم ) * وهي نهاية واضحة لما قبلها وجميلة جدا لأن الآية
( 87 ) * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) * مدنية ( 1 ) .
ويغلب على الظن أن الوحدة المبتدأة من الآية ( 90 - 94 ) إلى
نهاية السورة وحدة واحدة يبلغ عدد آياتها عشر آيات ، وهي التي أشار ابن
إسحاق على أنها من أوائل القرآن المكي ( 2 ) فإذا حاولنا ضم آيات الحجر
والشعراء المشار إليها ، وهي من أوائل المكي ، ويدل سياقها على أنها
ليست افتتاحيات أو نهايات لسور ، ولكنها نزلت متفرقة ، وقد تكون بقيت
متفرقة ، ولكنها سجلت على صفحات أو ألواح متجاورة ، وكذلك إذا رفعنا
الآيات المدنيات من سورة القلم ، وهي ثانية سور القرآن نزولا ، فإننا نجد
أنفسنا أمام الوضع التالي :
يوجد لدينا ( 16 ) آية مكية ، وهي صدر سورة القلم يضاف إليها ( 8 )
آيات من نهاية الشعراء ، وهي الآيات ( 213 إلى 221 ) ، ثم يضاف إليها
هامش
1 - راجع الإتقان في علوم القرآن 1 : 59 .
2 - السيرة النبوية ، ابن هشام 1 : 290 .