تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الحاضر يبدو أنها ألحقت بسورة الشعراء ، لاعتبارها من نفس فاصلتها وأسلوبها ، مع أنها من أسلوب وفاصلة سورة القلم أيضا . ويذكر نفس المرجع : أن الآيات ( 90 - 94 ) من سورة الحجر كذلك من أوائل ما نزل من القرآن ، وهي من أسلوب وفاصلة سورة القلم أيضا . ثم إننا نرى أن سورة الحجر - وهي من سور أواسط الفترة المكية - لا يبعد أنها كانت تنتهي في دور من أدوار الوحي في الآية ( 86 ) * ( إن ربك هو الخلاق العليم ) * وهي نهاية واضحة لما قبلها وجميلة جدا لأن الآية ( 87 ) * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) * مدنية ( 1 ) . ويغلب على الظن أن الوحدة المبتدأة من الآية ( 90 - 94 ) إلى نهاية السورة وحدة واحدة يبلغ عدد آياتها عشر آيات ، وهي التي أشار ابن إسحاق على أنها من أوائل القرآن المكي ( 2 ) فإذا حاولنا ضم آيات الحجر والشعراء المشار إليها ، وهي من أوائل المكي ، ويدل سياقها على أنها ليست افتتاحيات أو نهايات لسور ، ولكنها نزلت متفرقة ، وقد تكون بقيت متفرقة ، ولكنها سجلت على صفحات أو ألواح متجاورة ، وكذلك إذا رفعنا الآيات المدنيات من سورة القلم ، وهي ثانية سور القرآن نزولا ، فإننا نجد أنفسنا أمام الوضع التالي : يوجد لدينا ( 16 ) آية مكية ، وهي صدر سورة القلم يضاف إليها ( 8 ) آيات من نهاية الشعراء ، وهي الآيات ( 213 إلى 221 ) ، ثم يضاف إليها
هامش
1 - راجع الإتقان في علوم القرآن 1 : 59 . 2 - السيرة النبوية ، ابن هشام 1 : 290 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 329 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني