تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الثاني بالمرة ، وينسحب ذيله إلى إفناء الأصل الأول ، فإن التوحيد الحقيقي هو توحيد الإسلام ، ولا توحيد في سائر الأديان والشرائع ، كما اتضح لدى أهله وعند أصحابه وأربابه . إذا تبين ذلك فاعلم : أن في الكتاب الإلهي ربما أشير إلى هذه الدقيقة الإلهية والنكتة الربانية بأنحاء الإشارات والرموز ، كما سيظهر في هذا السفر - إن شاء الله تعالى - ونرجوه أن يوفقنا لإتمامه على أحسن ما يمكن وأدق ما يراه ، والله المستعان . مثلا : أشار إلى تلك الأصالة والولاية - حسب ما يؤدي إليه نظر أربابه وكشف أصحابه - بقوله : * ( كل شئ هالك إلا وجهه ) * ( 1 ) وبقوله : * ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) * ( 2 ) ، وهكذا في سورة الروم والليل ( 3 ) ، فإن " وجه " حسب حروف الجمل ( 14 ) ، وعدد المعصومين عندنا أربعة عشر ، وقد تبين في محله اتحاد الكل بحسب الروحانية والأصل ، واختلافهم بحسب الجلوات في النشأة الظاهرية والمادية ( 4 ) ، ومن الأماكن التي أشير فيها إلى تلك الحقيقة والمواطن التي تصدى الكتاب لإظهار هذه الرقيقة والحقيقة ، الحروف المقطعة المفتتح بها السور : فإنها إذا لاحظناها بعد حذف السور المكررة فيها تلك الحروف ، تكون ( 14 ) سورة : 1 - ألم ، البقرة 2 - المص ، الأعراف 3 - الر ، يونس 4 - المر ،
هامش
1 - القصص ( 28 ) : 88 . 2 - الرحمن ( 55 ) : 27 . 3 - الروم ( 30 ) : 39 ، الليل ( 92 ) : 20 . 4 - راجع الكافي 1 : 216 ، وبصائر الدرجات : 500 .