تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
عظيما في انكشاف العلوم والمعارف ، بل في ظهور دولة الحق في العالم الصغير ، على ما هو الظاهر مما جربه المجربون ، وقد ورد هذا اللفظ * ( كهيعص ) * في الدعاء مكررا إما مقسما بهما أو جعلها مدخولي حرف النداء ( 1 ) ، والظاهر أن لهما شأنا ومكانا لمن كان من أهله . وهذا مما يؤيد كون مدلولهما من حقائق الأسماء العينية الإلهية . ومما أشرنا إليه في * ( عسق ) * - من اجتماع القدرة والعلم - يمكن استخراج وجه آخر لدلالة فواتح السور على زمان الملك في الجملة وهو : أن كل موضع كان فيه بعض الحروف دالة على الملك والقدرة أو القوة أو ما شاكلها ، فهو يقتضي ظهور معانيها في مظاهر باقي الحروف المجتمعة معه ، فها هنا يدل على ملكية العالم السميع ، وفي سائرها على هذا القياس . ثم إن الظاهر : أن ما ذكرناه من كون حروف التهجي دالة على حقائق الأسماء الإلهية ، أساس علم الحروف وأحكامه وآثاره المرتبة عليها ، وتلك الأسماء الإلهية تنقسم إلى اسم أعظم هو بمنزلة الكل في وحدة ، وإلى أسماء جمال وجلال ، وإلى أسماء كلية وجزئية كما يشهد لذلك ما سبق في تفسير آحاد حروف التهجي . ومن ذلك يظهر وجه ما روي : " أن فواتح السور حروف اسم الله
هامش
1 - انظر مجمع البيان 6 : 502 ، وبحار الأنوار 84 : 251 / 59 و 88 : 50 و 189 / 1 و 11 و 91 : 329 / 1 .