الأعظم " ( 1 ) ، فإن الظاهر منها أن الفواتح تدل على ما عداه من الأسماء
المذكورة ، فتلك المفردات إذا اخذت مستجمعات تدل على ذلك الاسم
الأعظم ، والله العالم بالأسرار والخفيات .
التحقيق في المسألة : القريب إلى أفق الواقع
رابعها : في المصاحف - كمصحف الجلالين وغيره - ذكر مكي السورة
ومدنيها ، وعدد آياتها المكية والمدنية ، وكذلك لاحظت أن كثيرا من
السور لم تنزل دفعة واحدة . وهذا واضح في سور كثيرة ، فالمعروف أن سورة
العلق أول ما نزل خمس آيات ، أي إلى قوله تعالى : * ( ما لم يعلم ) * . راجع
" إمتاع الأسماع " للمقريزي .
وأما سورة البقرة فنزلت مختلفة - كما عرفت فيما سبق بتفصيل - وهذا
يشعر بأن سورة البقرة لم تكن ذات طول واحد أو ترتيب واحد منذ بدء
وحيها ، ولكن تألفت في الأدوار المختلفة حتى أصبحت في ترتيبها الأخير
التوفيقي ، ولو أردنا أن نتبع نزول الآيات في سورها وتاريخها لإثبات ما تقدم ،
فالمجال واسع جدا ، إذ لا تكاد تخلو سورة كبيرة منه .
وإنما نتعرض للعهد المكي قبل غيره فيما لم يكن القرآن قد رتب ترتيبا
أخيرا ، ولكن كثيرا من سوره كان مرتبا ترتيبا أوليا وكذلك لأول العهد المدني .
ويؤيد ما سبق في سورة البقرة ما روي عن أبي بن كعب في حديث
إسماعيل ابن جعفر ، عن المبارك بن فضالة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن
هامش
1 - راجع معاني الأخبار : 23 / 2 .