تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الأعظم " ( 1 ) ، فإن الظاهر منها أن الفواتح تدل على ما عداه من الأسماء المذكورة ، فتلك المفردات إذا اخذت مستجمعات تدل على ذلك الاسم الأعظم ، والله العالم بالأسرار والخفيات .

التحقيق في المسألة : القريب إلى أفق الواقع

رابعها : في المصاحف - كمصحف الجلالين وغيره - ذكر مكي السورة ومدنيها ، وعدد آياتها المكية والمدنية ، وكذلك لاحظت أن كثيرا من السور لم تنزل دفعة واحدة . وهذا واضح في سور كثيرة ، فالمعروف أن سورة العلق أول ما نزل خمس آيات ، أي إلى قوله تعالى : * ( ما لم يعلم ) * . راجع " إمتاع الأسماع " للمقريزي . وأما سورة البقرة فنزلت مختلفة - كما عرفت فيما سبق بتفصيل - وهذا يشعر بأن سورة البقرة لم تكن ذات طول واحد أو ترتيب واحد منذ بدء وحيها ، ولكن تألفت في الأدوار المختلفة حتى أصبحت في ترتيبها الأخير التوفيقي ، ولو أردنا أن نتبع نزول الآيات في سورها وتاريخها لإثبات ما تقدم ، فالمجال واسع جدا ، إذ لا تكاد تخلو سورة كبيرة منه . وإنما نتعرض للعهد المكي قبل غيره فيما لم يكن القرآن قد رتب ترتيبا أخيرا ، ولكن كثيرا من سوره كان مرتبا ترتيبا أوليا وكذلك لأول العهد المدني . ويؤيد ما سبق في سورة البقرة ما روي عن أبي بن كعب في حديث إسماعيل ابن جعفر ، عن المبارك بن فضالة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن
هامش
1 - راجع معاني الأخبار : 23 / 2 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 308 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني