تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
طلوع ذلك الاسم المنتسبة إليه ، فإن الناس على دين ملوكهم . ومما يقتضيه الاعتبار : كون مدة تلك السلطنة موافقة لعدد حروف ذلك الاسم طبعا وذاتا ، إذن الحرف هناك قالب المعنى ، والأصل يطابقه في صفات المعنى ، وحينئذ يصح أن يقال : كل فاتحة من فواتح السور تدل على استيلاء مظهر تلك الفاتحة وملكه في المدة المدلول عليها بحروف تلك الفاتحة . وغير خفي : أن فواتح السور المتعلقة بهذه المسألة مختلفة وكثيرة ، فمنها ما يتعلق بقيام بني العباس وانقضاء دولة بني أمية ك‍ * ( المص ) * على ما سبق ( 1 ) ، ومنها ما يتعلق بانقراض الأديان والأحزاب ومدة حياتهم . . . وهكذا ، كما ترى إلى بعض الأخبار السابقة ( 2 ) . وأما ما ورد من أن * ( عسق ) * عدد سني القائم - عجل الله تعالى فرجه ( 3 ) - فهو موافق لكون علم كل شئ في * ( عسق ) * ، إذ تلك السنين هو زمان ظهور العلم والمعرفة والحقيقة واضمحلال الباطل والجهل ، ولما ورد من ترجمته بالعالم السميع القادر القوي ( 4 ) ، إذ فيها يظهر حكم العلم والسمع مجتمعين مع القوة والقدرة مؤتلفين معهما ، إذ القوة والقدرة بيد مظهر العلم السميع . ويؤيد ذلك كله : أن لقراءة هذه الحروف - أعني حم عسق - تأثيرا
هامش
1 - تفسير العياشي 2 : 3 / 3 . 2 - راجع معاني الأخبار : 23 / 3 و 4 . 3 - تفسير القمي 2 : 268 . 4 - معاني الأخبار : 22 / 1 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 306 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني