طلوع ذلك الاسم المنتسبة إليه ، فإن الناس على دين ملوكهم .
ومما يقتضيه الاعتبار : كون مدة تلك السلطنة موافقة لعدد حروف
ذلك الاسم طبعا وذاتا ، إذن الحرف هناك قالب المعنى ، والأصل يطابقه في
صفات المعنى ، وحينئذ يصح أن يقال : كل فاتحة من فواتح السور تدل على
استيلاء مظهر تلك الفاتحة وملكه في المدة المدلول عليها بحروف تلك
الفاتحة .
وغير خفي : أن فواتح السور المتعلقة بهذه المسألة مختلفة
وكثيرة ، فمنها ما يتعلق بقيام بني العباس وانقضاء دولة بني أمية ك * ( المص ) *
على ما سبق ( 1 ) ، ومنها ما يتعلق بانقراض الأديان والأحزاب ومدة حياتهم . . .
وهكذا ، كما ترى إلى بعض الأخبار السابقة ( 2 ) .
وأما ما ورد من أن * ( عسق ) * عدد سني القائم - عجل الله تعالى
فرجه ( 3 ) - فهو موافق لكون علم كل شئ في * ( عسق ) * ، إذ تلك السنين هو
زمان ظهور العلم والمعرفة والحقيقة واضمحلال الباطل والجهل ، ولما
ورد من ترجمته بالعالم السميع القادر القوي ( 4 ) ، إذ فيها يظهر حكم العلم
والسمع مجتمعين مع القوة والقدرة مؤتلفين معهما ، إذ القوة والقدرة بيد
مظهر العلم السميع .
ويؤيد ذلك كله : أن لقراءة هذه الحروف - أعني حم عسق - تأثيرا
هامش
1 - تفسير العياشي 2 : 3 / 3 .
2 - راجع معاني الأخبار : 23 / 3 و 4 .
3 - تفسير القمي 2 : 268 .
4 - معاني الأخبار : 22 / 1 .