طول واحد تقريبا ، أي كانتا تتعادلان ، فقول أبي - على هذا الأساس - صحيح ،
وسوف لا يكون هناك مجال بعد ذلك لأن يتسائل إنسان : أين ذهبت ( 213 )
آية من الأحزاب أو ( 156 ) آية من البراءة ؟ فأنت ترى من هذه الخدمة
الجليلة التي يؤديها الرمز * ( ألم ) * هنا في دفع شك كبير قد يتطرق إلى
الباحث عند مطالعة البحث المشوش عن جمع القرآن في " الإتقان "
وغيره ، وفي تأييد قول الصحابي كأبي بن كعب ونحوه .
ومما تقدم يظهر : أن سورة الأحزاب لم تضم إليها آيات جديدة بعد أن
وصلت الآية الثالثة والسبعين ، بعكس سورة البقرة ، فإنها طالت بما ضم
إليها من آيات جديدة ، فكانت في دورها الثاني في طول ( براءة تقريبا ) ،
وبراءة لم تزد بعد الآية ( 130 ) بعكس البقرة فإنها ختمت في ( 286 ) ، وهي
نهايتها ، فلا تناقض بين الأقوال التي وردت عن تعادل الأحزاب والبقرة ، ثم
عن تعادل براءة والبقرة ، بل كلها صحيحة .
ولقد شجعتني هذه النتيجة على الاستمرار بالبحث ، وظهرت لي
الحقائق التالية :
سورة الأعراف : * ( المص ) * مجموع هذه الحروف ( 161 ) عدد آياتها
( 205 ) يلفت النظر أن هذه السورة مكية حتى الآية ( 161 ) ، أما بقية
السورة فمدنية .
ويؤيد ذلك : أن السيوطي يذكر : أن من المراجع ما يشير إلى أن آية
( 163 ) إلى ( 174 ) فهو مدني ( الإتقان ) ( 1 ) ، وأما آية ( 174 ) وما بعدها * ( واتل
هامش
1 - راجع الإتقان في علوم القرآن 1 : 57 .