تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
خلق في الابتداء حروف المعجم " ( 1 ) ، وقدر رواه ابن بابويه في التوحيد عن الرضا - عليه السلام والثناء - ويومي قوله : " مامن حرف إلا وهو اسم من أسماء الله " ( 2 ) . ومر منا تفاصيل معاني الحروف وإن كان بعضها مما يتراءى منه أنه ليس باسم له سبحانه ، ولكن إذا لاحظته منتسبا إلى الرب سبحانه ، فربما يظهر لك المشتق الذي يصح أن يوصف به الحق ، ولا يلزم أن يكون مدلول تلك الأخبار والآثار ، أن تكون الحروف المفردة دالة على المركبات ، كما ربما سبق إلى الوهم ، هل صح أن يكون كل من الطائفتين دالة على تلك الحقائق العينية وعلى الله سبحانه باعتبارها ؟ ! وربما يدل على ذلك ما سبق من : " أن صفوة هذا الكتاب حروف التهجي " ( 3 ) ، وكثير مما مر وسبق في بيان فواتح السور المفسرة لها بأسماء الله سبحانه ، أو بما يستشم منه ذلك كتفسير نون بالمداد من النور الذي كتب به ما كان وما يكون ( 4 ) ، فإن الظاهر منه أنه من البسائط الأولية ، ولا ينافيه كونه نهرا في الجنة ( 5 ) ، فإن الجنة خلق روحاني وجسماني ، فهو نهر في المعاني الروحانية ، وفي مقام الأسماء الإلهية ، أو إنه عند التنزل
هامش
1 - راجع التوحيد : 232 / 1 ، ومعاني الأخبار : 43 / 1 . 2 - راجع التوحيد : 235 / 2 ، ومعاني الأخبار : 44 / 2 . 3 - راجع من تفاسير الخاصة إلى مجمع البيان 1 : 32 ، ومن تفاسير العامة إلى التفسير الكبير 2 : 3 . 4 - راجع معاني الأخبار : 23 / 1 . 5 - انظر نفس المصدر .