يرجع إلى محصل في القول ، مع اندماج في الكلام بما لا يسعه المقام ( 1 ) .
وفي موضع من محكي كلامه ما يشير إلى أحكام الحروف ودقائق
الأعداد ، وهي ثلاثة آلاف وخمسمائة واثنان وثلاثون ، وأول التفصيل من
نوح إلى إشراق يوح ، ثم إلى آخر التركيب الذي نزل فيه الكلمة
والروح ، فبعد عدده تضربه وتجمعه وتحط منه طرحا وتضعه ، يبدو لك
تمام الشريعة حتى إلى انخرام الطبيعة ( 2 ) .
ومما يستأنس لذلك ما رواه العز بن عبد السلام : إن عليا - عليه
أفضل الصلاة والسلام - استخرج وقعة معاوية من * ( حم عسق ) * .
واستخرج أبو الحكم عبد السلام بن برجان في تفسيره ، فتح بيت
المقدس سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة من قوله تعالى : * ( ألم غلبت الروم
في أدنى الأرض ) * ( 3 ) .
وقد ذكر الشيخ لاستخراجه طريقا آخر وهو : أن تأخذ عدد * ( ألم ) *
بالجزم الصغير ، فيكون ثمانية ، وتجمعها إلى ثمانية البضع في الآية ،
فتكون ستة عشر ، فتنزل الواحد الذي للألف للاس ، فتبقى خمسة عشر ،
فتمسكها عندك ، ثم ترجع إلى العمل في ذلك بالجمل الكبير ، وهو الجزم ،
فتضرب ثمانية البضع في أحد وسبعين ، واجعل ذلك كله سنين ، يخرج لك
في الضرب خمسمائة وثمانية وستون سنة ، فتضيف إليها الخمسة عشر ،
هامش
1 - الفتوحات المكية 1 : 59 - 60 .
2 - راجع روح المعاني 1 : 96 ، والإسرا إلى مقام الأسرى ، ضمن رسائل ابن العربي : 77 .
3 - راجع روح المعاني 1 : 96 .