تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
يرجع إلى محصل في القول ، مع اندماج في الكلام بما لا يسعه المقام ( 1 ) . وفي موضع من محكي كلامه ما يشير إلى أحكام الحروف ودقائق الأعداد ، وهي ثلاثة آلاف وخمسمائة واثنان وثلاثون ، وأول التفصيل من نوح إلى إشراق يوح ، ثم إلى آخر التركيب الذي نزل فيه الكلمة والروح ، فبعد عدده تضربه وتجمعه وتحط منه طرحا وتضعه ، يبدو لك تمام الشريعة حتى إلى انخرام الطبيعة ( 2 ) . ومما يستأنس لذلك ما رواه العز بن عبد السلام : إن عليا - عليه أفضل الصلاة والسلام - استخرج وقعة معاوية من * ( حم عسق ) * . واستخرج أبو الحكم عبد السلام بن برجان في تفسيره ، فتح بيت المقدس سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة من قوله تعالى : * ( ألم غلبت الروم في أدنى الأرض ) * ( 3 ) . وقد ذكر الشيخ لاستخراجه طريقا آخر وهو : أن تأخذ عدد * ( ألم ) * بالجزم الصغير ، فيكون ثمانية ، وتجمعها إلى ثمانية البضع في الآية ، فتكون ستة عشر ، فتنزل الواحد الذي للألف للاس ، فتبقى خمسة عشر ، فتمسكها عندك ، ثم ترجع إلى العمل في ذلك بالجمل الكبير ، وهو الجزم ، فتضرب ثمانية البضع في أحد وسبعين ، واجعل ذلك كله سنين ، يخرج لك في الضرب خمسمائة وثمانية وستون سنة ، فتضيف إليها الخمسة عشر ،
هامش
1 - الفتوحات المكية 1 : 59 - 60 . 2 - راجع روح المعاني 1 : 96 ، والإسرا إلى مقام الأسرى ، ضمن رسائل ابن العربي : 77 . 3 - راجع روح المعاني 1 : 96 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 298 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني