تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

إيقاظ وإرشاد

اعلم : أن استقصاء الاحتمالات والوجوه غير ممكن ، لأن الكلام إذا لم يكن على مبنى العقل أو النقل ، لا ينتهي إلى حد ولا ينقطع ، وأنت إذا تأملت في هذه الآراء والأقوال التي لا نور لها ولا مستند ولا سند ، تجد إمكان تكثير الوجوه إلى مالا يحصيه إلا الله تعالى ، لإمكان جعل الحروف المزبورة رمزا وإشارة إلى هذه المسائل ، وإلى المسائل الاخر المشابهة معها في الاسم واللفظ ، وحيث لا يثبت لنا من طريق الوحي وجه معلوم ، فلا نتمكن من تعيين أحد هذه الوجوه ، ولو كانت في حد نفسها نقية من الأوهام والشبهات . وإني تارك طول الكلام في المقام على بعض الوجوه المسطورة في المفصلات ، ونذكر - إن شاء الله تعالى - بعض الوجوه الأخر ، لئلا يخلو الكتاب من الإفادة والاستفادة ، من غير إمكان الاطمئنان والوثوق بالمقصود ، ضرورة أن نيل مقاصد المولى لا يمكن إلا من طريق الألفاظ الموضوعة ، أو من طريق الكشف والشهود ، ولا سبيل لنا إلى الأول كما ترى ، ولا إلى الثاني ، كما نجد ونرى في أنفسنا ، رزقنا الله تعالى ذلك . ونستعرض بعض الوجوه الجامعة لشتات الأخبار ولمختلف الآثار ، بل به يمكن استجماع الأقوال والآراء ، والله الهادي إلى سبيل الرشاد وإلى الصراط السوي وإلى من اهتدى . ولعل إلى هذه المقالة يشير بعض الأخبار السابقة ، الظاهرة في
تفسير القرآن الكريم — صفحة 295 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني