تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أنها من الأسرار الإلهية والعلوم الربانية المستورة . وقد اشتهر : أن روايات أهل البيت تدل على ذلك . ولكنك علمت أن فيها ما تصدت لبيان بعض حدوده ، وتضمنت توضيح بعض مقاصده . الجهة التاسعة حول الوجوه المفصلة المذكورة وما هو التحقيق في المسألة القريب إلى أفق الواقع وهي كثيرة : أحدها : قال الشيخ في " الفتوحات " : اعلم أن مبادئ السور المجهولة لا يعرف حقيقتها إلا أهل الصور المعقولة . . . ، فجعلها تبارك وتعالى تسعا وعشرين سورة ، وهو كمال الصورة ، * ( والقمر قدرناه منازل ) * والتاسع والعشرون القطب الذي به قوام الفلك ، وهو علة وجوده ، وهو سورة آل عمران * ( ألم الله ) * ، ولولا ذلك لما ثبتت الثمانية والعشرون ، وجملتها على تكرار الحروف ثمانية وسبعون حرفا ، فالثمانية حقيقة البضع ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الإيمان بضع وسبعون " ، وهذه الحروف ثمانية وسبعون حرفا ، فلا يكمل عبد أسرار الإيمان حتى يعلم حقائق هذه الحروف في سورها . . . ، كما أنه إذا علمها من غير تكرار ، علم تنبيه الله فيها على حقيقة الإيجاد وتفرد القديم سبحانه وتعالى بصفاته الأزلية ، فأرسلها في قرآنه أربعة عشر حرفا مفردة مبهمة ، فجعل الثمانية لمعرفة الذات والسبع الصفات ، وجعل الأربعة للطبائع المؤلفة ، فجاءت اثنتي عشرة موجودة ،
تفسير القرآن الكريم — صفحة 296 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني