تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وقيل : تلك الوجوه المحتملات هي الشائعات التي لا شذوذ لها ولا ندور ولا غلق فيها ، وأما الوجوه الضعيفة فتبلغ أضعاف ذلك ، حسب اختلاف المرادات من " ألم " ( 1 ) ، فلا تخلط ، وكن على بصيرة من إعجاز الكتاب الإلهي . الجهة الرابعة الحروف المقطعة في كلام العرب ربما يشكل الأمر على الشباب ، لأجل أن الكتاب الإلهي كتاب القانون ، وكتاب الهداية والإرشاد ، وكتاب عرف نفسه : بأنه تبيان كل شئ ، وعرف نفسه : بأنه عربي مبين ، ولا يشتمل على العجمة والإجمال وعلى الإرماز والإهمال ، فكيف يمكن الالتزام بأنه في افتتاحه ابتدأ بمثلها ، وهو على خلاف الأسلوب المألوف في التآليف والتصانيف ، مع خلو سائر الكتب السماوية منها ؟ ! فهذا يؤيد خلو هذا الكتاب العزيز منها ، والتحاقها به في مر الأزمان ومضي القرون . أقول : أولا : تكلمت العرب بالحروف المقطعة - نظما ونثرا - بدل الكلمات التي تكون الحروف منها ، كقوله : فقلت لها : قفي فقالت : قاف ( 2 )
هامش
1 - نفس المصدر : 45 . 2 - انظر مجمع البيان 1 : 34 ونسبه في هامشه إلى الوليد بن عقبة على ما في الأغاني 5 : 131 .