تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أما الأول فهو واضح . وأما محلا فلا تعرب ، لأنها من المفردات كأسماء الأعداد التي توردها لمجرد العد من غير نظر إلى إفادة المعنى التصديقي ، وأما السكون عليها فلابد منها ، فإنه فرق بين السكون المبتني على الوقف أو البناء ، وبين هذا النحو من السكون ، ولأجل هذه النكتة إظهار الحركة عليها لا يورث كونها معربة ، ولا تكون في الجملة المركبة ، كما لا يخفى . وهذا القول منسوب إلى الخليل وسيبويه ( 1 ) . وعن الأكثر : أن لها محلا إذا أخبرت عنها ، وعطفتها ولو بحذف الحرف العاطف ، للزوم التأسي بالقراء وبالسيرة القرآنية . ويمكن أن يكون محلها الرفع على الابتداء ، أو على إضمار المبتدأ ، والنصب بإضمار فعل ، والجر على إضمار حرف القسم ( 2 ) . وقال ابن كيسان النحوي : " ألم " في موضع النصب ، كما تقول : إقرأ " ألم " أو عليك " ألم " ( 3 ) . وغير خفي : أن اختلاف الاحتمالات ناشئ من اختلاف المباني في معانيها ، فمن جعلها قسما التزم بخفض محلها ، ومن اعتقد أنها أسماء السور تصور إعراب محلها ، وهكذا ، ومن أنكر تمكنها جعلها من الكلمة المفردة . والذي هو الحق : أنه على جميع التقادير تكون : إما من أركان الجملة المحذوف ركنها الآخر ، أو من متعلقات تلك الجمل ، ولا معنى لكونها مفردة ،
هامش
1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 156 . 2 - البحر المحيط 1 : 35 / السطر 19 . 3 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 157 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 271 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني