انتهائها وهو :
أنها إن كانت حروف الاسم الأعظم : فإما يكون له محل من الإعراب
أولا ، فإن كان ذا محل من الإعراب ، فإما أن يكون مبتدأ محذوف الخبر ، أو
خبرا محذوف المبتدأ ، أو مفعولا لمحذوف ، مثل " أذكر " أو " ادع " أو الف مما
يناسب المقام ، أو هو مقسم به منصوب بفعل القسم ، أو مبتدأ لما بعده ، أو
خبر لما بعده ، أو منادى بتقدير حروف النداء ، فهذه ثمانية أوجه تجري
بأعيانها أو أمثالها في جميع الوجوه المحتملة في " ألم " التي هي تقرب من
ثلاثين على ما حكيناه ، ومن اثني عشر على ما هو المعروف بينهم ، وتحصل
من الضرب في اثني عشر ستة وتسعون وجها ، ويجري في كل وجوه عديدة
من الإعراب بحسب تركيبه مع ما بعده .
مثلا : إذا كان " ألم " مأخوذا من حروف الاسم الأعظم ، وكان مبتدأ
محذوف الخبر تقديره حروف " ألم " الاسم الأعظم ، وذلك بدل له ، أو عطف
بيان ، والكتاب صفة لذلك ، أو بدل منه ، و " لا ريب " على قراءة الفتح
والرفع " لا " فيه لنفي الجنس ، أو عاملة عمل " ليس " أو ملغاة من العمل ،
فهذه اثنا عشر ، والجملة حال أو مستأنفة ، فتلك أربعة وعشرون ، وخبر " لا "
محذوف ، و " فيه " صفة لريب ، أو حال عنه ، أو حال عن " ألم " ، فتلك اثنان
وسبعون و " هدى " حال من الريب أو من " ألم " ، أو صفة للريب ، أو خبر
مبتدأ محذوف ، أو مفعول فعل محذوف ، أو تمييز ، فتلك ستة عشر وجها
مضروبة في الاثنين والسبعين ، فيحصل ( 1152 ) ، وهكذا في " المتقين " ( 1 ) ،
هامش
1 - راجع تفسير بيان السعادة 1 : 39 .