تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أقول : سيأتي في محله مناط كون الشئ آية ، والذي هو مفادها لغة : أنها هي العلامة ، ولو كانت هي غير ذات معان واقعية فعدها علامة وآية في غير محله . وأما إذا كانت ذات معان واقعية ولو كانت من الرموز ، فلا بأس بعدها آية ، وحيث إن آيات الكتاب الإلهي تختلف طولا وقصرا ، وربما تكون آية أطول من سور عديدة مجموعا ، كآية الدين ( 1 ) ، وربما تكون جملة ناقصة ، كقوله تعالى : * ( كغلي الحميم ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( مدهامتان ) * ( 3 ) ، فلا سبيل إلى تحديدها ، فلابد من النظر إلى كيفية نسخ الكتاب العزيز القديمة ، حيث إن سائر الآيات تستفاد منها ، ولا سبيل شرعي إلى حدودها . وإني بعد الرجوع إلى تلك النسخ ، وإلى ما في نسخ القرآن المكتوبة في التفاسير الموجودة طبعا ، وجدت أنها تكون مكتوبة على مثال سائر الآيات بالفصل الخاص المتعارف بينها ، وربما يأتيك بعض المنبهات الأخر في مقامات أنسب إن شاء الله تعالى . ومن الممكن أن يقال : إن هذه الحروف وإن كانت لها معان واقعية ، ولكنها لمكان اختفائها على عموم الناس لا تعد آية وعلامة ، فتأمل جيدا .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 82 . 2 - الدخان ( 44 ) : 46 . 3 - الرحمن ( 55 ) : 64 .