أفرطوا في جعل حكمتها الإشارة إلى إعجاز القرآن ، ولقد أطال في المقال
" الكشاف " والبيضاوي ، فليراجع ( 1 ) .
الجهة الخامسة
حول أن * ( ألم ) * آية
اختلفت آراؤهم وهوساتهم في أنها آية من الكتاب ، فقال الكوفيون :
* ( ألم ) * آية ، وهي آية في أول كل سورة ذكرت فيها ، وكذلك * ( المص ) *
و * ( طسم ) * وأخواتها و * ( طه ) * و * ( يس ) * و * ( حم ) * وأخواتها إلا * ( حم عسق ) * ،
فإنها آيتان ، و * ( كهيعص ) * آية ، وأما * ( المر ) * وأخواتها فليست آية وكذلك
* ( طس ) * و * ( ص ) * و * ( ق ) * و * ( ن ) * ، فإنها حروف دل كل حرف منها على
كلمة ، وجعلوا الكلمة آية ، كما عدوا * ( الرحمن ) * و * ( مدهامتان ) * آيتين .
وقال البصريون وغيرهم : ليس كل شئ من ذلك آية ( 2 ) .
وعن المرشد : أن الفواتح في السور كلها آيات عند الكوفيين من
غير تفرقة ، وليس بشئ ، كقول بعضهم : إن " ألف لام ميم " من آل عمران
خصوصا ليس بآية ( 3 ) .
هامش
1 - راجع الكشاف 1 : 19 - 31 ، والجامع لأحكام القرآن 1 : 155 ، وأنوار التنزيل وأسرار
التأويل 1 : 12 - 15 .
2 - البحر المحيط 1 : 35 .
3 - روح المعاني 1 : 98 .