الثقلان ) * ( 1 ) " أيه " بدون ألف ، وهكذا في مورد آخر وأكثر ( 2 ) ، ولك دعوى أن
ذلك من الرمز في الكتابة ، وهو في الجملة متداول في بعض أنواع
الخطوط .
ثم إن من المحرر في الكتب : أن الألف غير الهمزة ، وهو لا يقبل
الحركة ، بخلاف الهمزة ، فعليه لابد وأن نقرأ في أمثال المقام " همزة ، لام ،
ميم " دون ألف ، وهذا أيضا نوع اشتباه آخر في أوائل السور .
ويؤيد ذلك : أن في اللغة العربية والفارسية ، أو في اللغات
الشرقية إلا طائفة منها ، تكون الحروف واقعة في أوائل أسمائها ، فكون
" ف " واقعا في أول اسمه وهو الفاء ، و " ق " واقعا في أول اسمه ، وهو القاف ،
فيكون أول الألف هي الهمزة ، فالألف موضوع للهمزة لا غير . نعم لابد في
إفادة الألف من الاعتماد على كلمة يبتدأ بها ، واختاروا اللام لذلك ، فقالوا :
" لا " ، وذلك لأن قلب اللام ألف ، وقلب الألف لام .
وأنت خبير : بأن هذه القواعد الأدبية قابلة للتخصيص ، فلا منع لما
تداول عقلا .
الجهة الثالثة
في إعراب تلك الحروف
فقيل : هي غير معربة لا لفظا ولا محلا :
هامش
1 - الرحمن ( 55 ) : 31 .
2 - النور ( 24 ) : 31 ، الزخرف ( 43 ) : 49 .