تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الثقلان ) * ( 1 ) " أيه " بدون ألف ، وهكذا في مورد آخر وأكثر ( 2 ) ، ولك دعوى أن ذلك من الرمز في الكتابة ، وهو في الجملة متداول في بعض أنواع الخطوط . ثم إن من المحرر في الكتب : أن الألف غير الهمزة ، وهو لا يقبل الحركة ، بخلاف الهمزة ، فعليه لابد وأن نقرأ في أمثال المقام " همزة ، لام ، ميم " دون ألف ، وهذا أيضا نوع اشتباه آخر في أوائل السور . ويؤيد ذلك : أن في اللغة العربية والفارسية ، أو في اللغات الشرقية إلا طائفة منها ، تكون الحروف واقعة في أوائل أسمائها ، فكون " ف " واقعا في أول اسمه وهو الفاء ، و " ق " واقعا في أول اسمه ، وهو القاف ، فيكون أول الألف هي الهمزة ، فالألف موضوع للهمزة لا غير . نعم لابد في إفادة الألف من الاعتماد على كلمة يبتدأ بها ، واختاروا اللام لذلك ، فقالوا : " لا " ، وذلك لأن قلب اللام ألف ، وقلب الألف لام . وأنت خبير : بأن هذه القواعد الأدبية قابلة للتخصيص ، فلا منع لما تداول عقلا . الجهة الثالثة في إعراب تلك الحروف فقيل : هي غير معربة لا لفظا ولا محلا :
هامش
1 - الرحمن ( 55 ) : 31 . 2 - النور ( 24 ) : 31 ، الزخرف ( 43 ) : 49 .