المقطعة ، يجعلها وحيا قطعا لا يمكن نفيه ، ويدل بالصراحة على أنها لم
تلصق بالسور على مرور الزمن .
أقول : هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام ، وللمناقشة فيه مجال
واسع من نواح شتى لسنا في مقام كشف الستر عنها .
ويكفي ردا عليه : أن وحدة المراد من كلمة " المثاني " في الآية
الأولى والآية الثانية غير واضحة ، مع أن عظمة الفاتحة اقتضت جعلها
في كفة تقابل كفة القرآن الموصوف بالعظم ، واختلاف المفسرين في
الحديث أو في أمر مما كثر في جميع العلوم الإسلامية ، مع استدلال كل
خصم على خصمه بالآية والرواية ، فلا يلزم من وجود الحديث
الواحد اتفاق الصحابة وأرباب الرأي على مفاده ، مع أنه صحيح حسب
الصناعة ، فما هو الدليل الوحيد اشتمال الكتاب من الأول عليه ، وإلا
فيمكن المناقشة في كل واحد واحد من هذه الكلمات ، كما لا يخفى على
الفطن العارف .
الجهة الثانية
في كيفية قراءتها وكتابتها
فما هو المتعارف اختلاف الكتابة والقراءة ، فإنها تكتب على نسق
كتب الحروف البسيطة ، وتقرأ على أسمائها ، فتكتب : ألم وتقرأ : ألف ، لام ،
ميم ، وهذا خلاف الأصل اللازم رعايته في الأساليب ( الأدبية ) ، لما تقرر : أن
تفسير القرآن الكريم — صفحة 268
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٦٨