تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
المقطعة ، يجعلها وحيا قطعا لا يمكن نفيه ، ويدل بالصراحة على أنها لم تلصق بالسور على مرور الزمن . أقول : هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام ، وللمناقشة فيه مجال واسع من نواح شتى لسنا في مقام كشف الستر عنها . ويكفي ردا عليه : أن وحدة المراد من كلمة " المثاني " في الآية الأولى والآية الثانية غير واضحة ، مع أن عظمة الفاتحة اقتضت جعلها في كفة تقابل كفة القرآن الموصوف بالعظم ، واختلاف المفسرين في الحديث أو في أمر مما كثر في جميع العلوم الإسلامية ، مع استدلال كل خصم على خصمه بالآية والرواية ، فلا يلزم من وجود الحديث الواحد اتفاق الصحابة وأرباب الرأي على مفاده ، مع أنه صحيح حسب الصناعة ، فما هو الدليل الوحيد اشتمال الكتاب من الأول عليه ، وإلا فيمكن المناقشة في كل واحد واحد من هذه الكلمات ، كما لا يخفى على الفطن العارف . الجهة الثانية في كيفية قراءتها وكتابتها فما هو المتعارف اختلاف الكتابة والقراءة ، فإنها تكتب على نسق كتب الحروف البسيطة ، وتقرأ على أسمائها ، فتكتب : ألم وتقرأ : ألف ، لام ، ميم ، وهذا خلاف الأصل اللازم رعايته في الأساليب ( الأدبية ) ، لما تقرر : أن
تفسير القرآن الكريم — صفحة 268 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني