الجهة الأولى
في أنها من القرآن والوحي
حكي عنه طه حسين - عليه ما عليه - : أنه أنكر ذلك ، وقال : إنها
لصقت بالسور على مرور الزمان .
وقد أخذ هذا الرأي الفاسد من المستشرق " رودويل " ( 1 ) حيث ظن
أن هذه الحروف المختلفة رموز إلى جامعي القرآن ، مثلا : " كهيعص " رمز
إلى مصحف ابن مسعود ، و " حم عسق " رمز لمصحف ابن عباس ، و " طس "
رمز لمصحف ابن عمر ، وهلم جرا ، ثم ألحقها مرور الأزمان بالقرآن ، ولا ننتظر
من المستشرق إلا مثل هذه الأقاويل ، ولا من طه حسين إلا الافتتان بالغرب ،
وكأنه كان يرى أن هذه الطريقة حديثة ، ولا معنى محصل لها ، فتكون من
الزيادات والتحريفات .
وهذا أمر قبيح من العاقل ، فإن عدم إمكان الاطلاع على بعض الرموز
هامش
1 - راجع القرآن الكريم المترجم إلى الانگليزية : 32 ، الهامش .