تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والحقائق لا يدل على انتفاء كونه من الواقعيات ، ويكفي ردا عليه : أن الرجوع إلى النسخ القديمة ، وإلى التفاسير الموجودة من القرون الأولى وأواسط القرن الثالث ، تثبت خلاف مذهبه ، ولو كان مرور الدهور كافيا لكان بعد مضي القرون الكثيرة ينبغي أن تزاد الأشياء الاخر ، ولا سيما ما يكون مثلها ، فاشتمال النسخ القديمة عليها ، وكونها مورد البحث في الكتب التي تكون بين أيدينا من أوائل القرن الثالث ، أصدق شاهد على أنها كانت في الابتداء تكتب في القرآن ، وليس من الأمور الحادثة المتخيلة . وقيل : إن خلو الكتاب الإلهي عن إفادة شئ يرجع إليها ، وخلو السنة الصحيحة عن إبانة مغزاها ومعناها ، يومي إلى الزيادة المذكورة . وأجيب عنه : بأن المفسرين أكثرهم قد رأوا أن القرآن لم يشر إليها إشارة صريحة ، غير أننا نرى أنه أشار إليها في قوله تعالى : * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) * ( 1 ) . وكذلك في قوله : * ( الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ) * ( 2 ) . ودليلنا على ذلك ما يلي : أولا : أن الحديث الوارد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن الله تعالى قال : يا محمد * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن
هامش
1 - الحجر ( 15 ) : 87 . 2 - الزمر ( 39 ) : 23 .