تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
في بعض كتب التفاسير - نزلت نجوما ( 1 ) ، وكان أكثر آياتها نازلة في أول الهجرة ، يمكن حدس سبب النزول من الآيات الأولى من هذه السورة ، فإن الناس عموما والمدنيين منهم كانوا على أصناف ثلاثة : فطائفة منهم آمنوا بالرسول ، وطائفة لم يؤمنوا ، ولكن كانوا من المنافقين ، وكأنهم بنوا على إظهار الإيمان حتى يتبين لهم أمر الإسلام تقدما وتأخرا ، ويظهر لهم حدود نفوذ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد الهجرة في جزيرة العرب ، فجاءت هذه السورة لتوبيخ هؤلاء الجماعة وتلك الثلة ولتثريب تلك الطائفة على هذه النية الفاسدة ، وفي ضمن ذلك يوجه المسلمين والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى وجود هذه الطائفة بينهم ، حتى يكونوا على حذر منهم ، وأن لا يأتمنوا كل من يظهر الإسلام . وأما الطائفة الثالثة ، فهم الكفار الذين آمنوا في السنين المتأخرة أو ماتوا على كفرهم . فبالجملة : هذه السورة أطول سور القرآن ، وفيها أطول الآيات القرآنية ، وتشتمل - على ما في " أحكام القرآن " لابن العربي - على ألف أمر وألف نهي وألف حكم وألف خبر ( 2 ) ، ولكنه غير مصدق بعد . وقيل : - كما مر - إن آيات الربا نزلت في أواخر الهجرة ، كما أن أحكام الصيام مفصلة نزلت في السنة الثانية من الهجرة ( 3 ) .
هامش
1 - راجع تفسير الميزان 1 : 43 . 2 - راجع أحكام القرآن ، ابن العربي 1 : 8 ، والجامع لأحكام القرآن 1 : 252 . 3 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 252 .