تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الفاتحة عند البحث عن أن البسملة آية ( 1 ) . والذي يظهر لي : أن الرجوع إلى النسخ القرآنية القديمة - والموجودة بين أيدينا في المتاحف وغيرها - يؤكد أن عدد الآية من كل سورة موافق لما هو المتداول اليوم ، ضرورة أن هذه الموافقة تكشف عن النسخ السابقة عليها ، وهكذا إلى عصر الوحي وزمان النزول ، فإن دأب المسلمين وديدنهم على التحفظ بجميع خصوصيات الكتاب بعد جمعه ونشره بين أبناء الإسلام ، وكيف لا ، وقد حافظوا على الأغلاط الإملائية منه التي كانت النسخ الأولية مشتملة عليها ، ولهذا يعد القول بالتحريف من الرأي الفاسد والمذهب الكاسد . نعم ربما يوجد بعض النسخ مختلفة مع النسخ المشهورة في عدد الآيات ، إلا أنها في نهاية القلة ، ولا يعتنى بها . والله ولي التوفيق وإليه أنيب . المبحث الرابع في سبب نزولها بعد الفحص والتدبر الكامل تبين لنا : أن هذه السورة نزلت من غير سبب لنزولها ، ومن الممكن قريبا وجود سبب متعارف ، إلا أنه لعدم توجه السلف إلى هذه الأمور قد خفي على المتأخرين ، مع أن كثيرا ما يختلف فهم الناس للآيات ، بعد ملاحظة موردها وسبب نزولها . ومن أنها - حسب ما هو
هامش
1 - راجع الفاتحة : الآية 1 ، المبحث الثاني ( حول البسملة ) المسألة الرابعة ، الحكم الثالث .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 255 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني