الفاتحة عند البحث عن أن البسملة آية ( 1 ) .
والذي يظهر لي : أن الرجوع إلى النسخ القرآنية القديمة -
والموجودة بين أيدينا في المتاحف وغيرها - يؤكد أن عدد الآية من كل
سورة موافق لما هو المتداول اليوم ، ضرورة أن هذه الموافقة تكشف عن
النسخ السابقة عليها ، وهكذا إلى عصر الوحي وزمان النزول ، فإن دأب
المسلمين وديدنهم على التحفظ بجميع خصوصيات الكتاب بعد جمعه
ونشره بين أبناء الإسلام ، وكيف لا ، وقد حافظوا على الأغلاط الإملائية منه
التي كانت النسخ الأولية مشتملة عليها ، ولهذا يعد القول بالتحريف من
الرأي الفاسد والمذهب الكاسد . نعم ربما يوجد بعض النسخ مختلفة مع
النسخ المشهورة في عدد الآيات ، إلا أنها في نهاية القلة ، ولا يعتنى بها .
والله ولي التوفيق وإليه أنيب .
المبحث الرابع
في سبب نزولها
بعد الفحص والتدبر الكامل تبين لنا : أن هذه السورة نزلت من غير
سبب لنزولها ، ومن الممكن قريبا وجود سبب متعارف ، إلا أنه لعدم توجه
السلف إلى هذه الأمور قد خفي على المتأخرين ، مع أن كثيرا ما يختلف فهم
الناس للآيات ، بعد ملاحظة موردها وسبب نزولها . ومن أنها - حسب ما هو
هامش
1 - راجع الفاتحة : الآية 1 ، المبحث الثاني ( حول البسملة ) المسألة الرابعة ، الحكم الثالث .