وقيل : آيات الربا من أواخر ما نزل من القرآن ( 1 ) ، وعن المقريزي :
سورة البقرة تعتبر أول قرآن نزل بالمدينة ، وتحتوي على آيات نزلت في
فترات مختلفة ، فالآيات ( 135 - 131 ) نزلت في الشهر السابع عشر بعد
الهجرة على قول ، والآيات ( 188 - 182 ) نزلت في الشهر الثاني عشر بعد
الهجرة ، والآيات ( 197 - 196 ) نزلت بعد ست سنين منها ، والآيات ( 195 -
194 ) نزلت بعد سبع سنين على قول ، والآيات ( 208 - 204 ) نزلت بعد ثلاث
سنين ، والآية ( 217 ) نزلت بعد ( 17 ) شهرا .
فعلى هذا سورة البقرة ذات ترتيب واحد منذ بدء وحيها ، ولكن تكونت
في أدوار مختلفة أثناء ترتيبها الأخير .
والمشهور - على ما تفحصت - أن آياتها تبلغ ( 286 ) ، وهذا هو
المشاهد في تفاسير الخاصة والعامة ، وهو العدد الكوفي المروي عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما في " مجمع البيان " مع خلو كتب الأحاديث عنه ( 2 ) .
وقال الآلوسي : إنها ( 287 ) على المشهور ، وقيل : ( 286 ) ( 3 ) . انتهى .
وهو عجيب ، فإنه عدد بصري ، وقيل : في الحجازي خمس ، وفي
الشامي أربع ( 4 ) .
وتوهم : أن هذا النزاع بلا ثمرة ، مدفوع بما مر تفصيله في سورة
هامش
1 - الإتقان في علوم القرآن 1 : 101 ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 152 .
2 - مجمع البيان 1 : 32 .
3 - روح المعاني 1 : 92 .
4 - راجع مجمع البيان 1 : 32 .