واحد منها ، بحيث تنحل الرواية صدرا وذيلا ، والأقرب ما عن الكاشاني ( قدس سره ) :
أن الطول - كصرد - هي السبع الأول بعد الفاتحة على أن يعد الأنفال
واحدة واحدة ، لنزولهما جميعا في المغازي ، وتسميتها بالمئين من بني
إسرائيل إلى سبع سور سميت بها ، لأن كلا منها على نحو مائة آية ( 1 ) ،
والمفصل من سورة محمد إلى آخر القرآن ، سميت به لكثرة الفواصل
بينها ، والمثاني بقية السور ، وهي التي تقصر عن المئين وتزيد على
المفصل ( 2 ) . انتهى .
هذا ، والرواية مرسلة ، وسعد الإسكاف لم يوثق ( 3 ) ، إلا أن الأقرب
اعتباره ، وغير خفي أن ما هو في فضلها هي الثانية فقط .
المبحث الثالث
في عدد آياتها
لا شبهة في أنها مدنية ، وخروج آية لا يضر بها ، كما لا يخفى ، وذلك
قوله تعالى : * ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) * ( 281 ) ، فإنها حسب ما
اشتهر - آخر آية نزلت من السماء يوم النحر في حجة الوداع بمنى ( 4 ) .
هامش
1 - إلى هنا يوجد في الوافي ، فيض الكاشاني 5 : 1772 .
2 - قد نقل كلام الفيض إلى هنا في هامش تفسير العياشي 1 : 25 .
3 - تنقيح المقال 2 : 15 .
4 - راجع الإتقان في علوم القرآن 1 : 101 - 102 ، والدر المنثور 1 : 369 - 370 .