على ما يظهر من بعض - هود والسماء والطارق ، والأمر سهل .
ثم إنها على ترتيب مصحف علي عليه الصلاة والسلام تكون أول
السور وقد علمت أن مصحف علي ( عليه السلام ) كان ذا أجزاء سبعة حسب ما
ضبطوه ( 1 ) ورووه ، وقالوا في حقه : إنه جلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع
القرآن ، وهو أول بيت جمع فيه القرآن من قلبه ، وكان المصحف عند أهل
جعفر ( 2 ) ، وقد أشار إلى هذه النسخة من الكتاب الإلهي ، اليعقوبي في
الجزء الثاني من تاريخه ص 154 .
وعلى ترتيب مصحف أبي بن كعب - المتوفى سنة 20 - تكون
الثانية ، والأولى الفاتحة ، والثالثة النساء ( 3 ) . فعن ابن النديم : قال
الفضل بن شاذان : أخبرنا الثقة من أصحابنا ، قال : كان تأليف السور في
قراءة أبي بن كعب بالبصرة في قرية يقال لها : قرية الأنصار على رأس
فرسخين ، عند محمد بن عبد الملك الأنصاري ، أخرج إلينا مصحفا وقال : هو
مصحف أبي رويناه عن آبائنا ، فنظرت فيه ، واستخرجت أوائل السور وخواتيم
الرسل وهذه الأسماء ( 4 ) . انتهى ما عن " الإصابة " .
وعلى ترتيب مصحف عبد الله بن مسعود - المتوفى 32 أو 33 - تكون
هي الأولى والنساء الثانية ( 5 ) . وهذا هو أيضا مروي في المجلد الثالث ،
هامش
1 - راجع تاريخ اليعقوبي 2 : 92 .
2 - راجع الفهرست ، ابن النديم : 30 .
3 - راجع الفهرست ، ابن النديم : 29 ، والإتقان في علوم القرآن 1 : 222 .
4 - الفهرست ، ابن النديم : 29 .
5 - راجع الفهرست ، ابن النديم : 29 ، والإتقان في علوم القرآن 1 : 224 .