تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بعضهم لإيجاد الارتباط بين السور السابقة واللاحقة ، وهذا أيضا يظهر من بعض مفسري الشيعة ، كمجمع البيان وغيره . وقيل في وجه الربط بين الفاتحة والبقرة : إن الفاتحة مشتملة على بيان الربوبية أولا ، والعبودية ثانيا ، وطلب الهداية في المقاصد الدينية والمطالب اليقينية ثالثا ، وكذا سورة البقرة مشتملة على بيان معرفة الرب أولا ، كما في * ( يؤمنون بالغيب ) * وأمثاله ، وعلى العبادات وما يتعلق بها ثانيا ، وعلى طلب ما يحتاج إليه في العاجل والآجل آخرا ، وأيضا في آخر الفاتحة طلب الهداية ، وفي أول البقرة إيماء إلى ذلك بقوله : * ( هدى للمتقين ) * ، ولما افتتح سبحانه الفاتحة بالأمر الظاهر ، وكان وراء كل ظاهر باطن ، افتتح هذه السورة بما بطن سره وخفي إلا على ما شاء تعالى أمره ، فقال سبحانه وتعالى : * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * . وأنت خبير بما فيه من البرودة الواضحة والسقطات البينة . ويقول المثل الفارسي : چرا شعر ميگوئى كه در قافيه اش بازمانى . وبالجملة : لا تحتاج المسألة إلى مزيد التأمل . المبحث السادس في تاريخ نزولها وهو على ما في كتاب " نظم الدرر وتناسق الآيات والسور " ، وفي بعض الكتب الاخر القديمة والحديثة ، وفي تاريخ القرآن لبعض المستشرقين ، أنها أول سورة نزلت في المدينة ، وبعدها الأنفال ، وقبلها -