تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
" السورة " ، ولا توصيف السورة بالبقرة ، ويشبه أن هذا إنسان زيد ، فإنه حسب الأسلوب العربي غير صحيح ، ومجرد إمكان التصحيح لا يكفي للصحة ، كما لا يخفى . ويؤيد ما ذكرناه : أن في أحاديثنا الموجودة بين أيدينا ، اطلق على هذه السورة البقرة من غير إضافة ، كما تشاهدها عند نقلها في بحث فضلها ، وما في التفسير المنسوب إلى الإمام ( 1 ) غير حجة ، لأنه حسب ما حققه المحققون من بعض أهل الذوق ، مع ما فيه من الانحطاط إجمالا . ويؤيد ذلك : أنه حسب المحكي عنه ، قال في أول السورة هكذا : السورة التي يذكر فيها البقرة ، وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " تعلموا سورة البقرة وآل عمران " ( 2 ) ولعله من غلط النساخ ، والأمر سهل . أيضا يؤيد ما ذكرناه : ما روي من المنع عن التعبير المزبور في أحاديث العامة وفيها أنه يتعين أن يقال : " السورة التي تذكر فيها البقرة " ، وكذا في سور القرآن كله ( 3 ) . ويستظهر من بعضهم : أن وجه المنع كان كراهة إطلاق البقرة عليها ( 4 ) ، وهو غريب ، بل الوجه ما عرفت ، وإلا كان قبلها يسمى بعض من السور بالفيل . فبالجملة : إضافة السورة إلى البقرة غير مأنوس في الإضافات ، وتكون من قبيل قولهم : أيام البيض ، أي أيام لياليها البيض ، مع أنه تفسير
هامش
1 - راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام : 60 . 2 - نفس المصدر . 3 - الدر المنثور 1 : 18 ، الإتقان في علوم القرآن 1 : 187 . 4 - نفس المصدر .