الوهمية ، وكانت أخيرة كمالاتها الفعلية التخلق بهذه الرذيلة العجيبة ،
تحشر يوم القيامة في صورة ملكوتية شيطانية ، التي تحسن عندها القردة
والخنازير ، وهكذا في البرازخ .
فهذه الثلاثة هي أصول المسوخ الملكوتية البسيطة ، وربما
يحصل من النكاح بينها والازدواج المسوخ الملكوتية المركبة المتولدة
من تلك البسائط ، وهي أربعة صور : ثلاثة منها ثنائية ، لأنها تتكون من
الشيطانية والغضبية تارة ، ومن الشيطانية والبهيمية أخرى ، ومن
البهيمية والغضبية ثالثة ، فيحشر يوم القيامة على شكل مزدوج من
الثلاثة ، ويكون خارق العادة وغير مأنوس حتى لأهل العذاب ، والرابعة
منها هي المركبة من الثلاثة ويصير " اشتر گاو پلنگ " كما في اللغة
الفارسية ، وتحسن عندها سائر الصور ، فضلا عن القردة والخنازير .
وهذه المسوخات الملكوتية موافقة للبراهين العلمية
وللمكاشفات القطعية ، ولا يختص التصور بهذه الصور مجال المفارقة
والانتقال من هذه النشأة ، بل الآن كاتب هذه السطور في باطنه الرذائل
الجمة ، بحيث يتمكن أرباب الكشف والشهود وأصحاب الانس والقلوب
من مشاهدتها . فيا رب يا الله ! نعوذ بك من الشيطان الرجيم ، الذي هو أس
هذه الانحرافات والضلالات من العدالة والاعتدال إلى الإفراط والتفريط ،
لذلك يترنم القارئ أولا بالاستعاذة لرجوع جميع الخبائث إليه ، ثم يقرأ
الآيات السبع من الفاتحة ، فيكون كل واحد منها بإزاء واحدة منها ، وليتحرز
من مجموع تلك الرذائل السبعة بتلك السبعة الفاضلة ، وليتجنب من
الصور الباطلة الملكوتية الممسوخة بحصول الصور السبع
تفسير القرآن الكريم — صفحة 239
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٣٩