تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الوهمية ، وكانت أخيرة كمالاتها الفعلية التخلق بهذه الرذيلة العجيبة ، تحشر يوم القيامة في صورة ملكوتية شيطانية ، التي تحسن عندها القردة والخنازير ، وهكذا في البرازخ . فهذه الثلاثة هي أصول المسوخ الملكوتية البسيطة ، وربما يحصل من النكاح بينها والازدواج المسوخ الملكوتية المركبة المتولدة من تلك البسائط ، وهي أربعة صور : ثلاثة منها ثنائية ، لأنها تتكون من الشيطانية والغضبية تارة ، ومن الشيطانية والبهيمية أخرى ، ومن البهيمية والغضبية ثالثة ، فيحشر يوم القيامة على شكل مزدوج من الثلاثة ، ويكون خارق العادة وغير مأنوس حتى لأهل العذاب ، والرابعة منها هي المركبة من الثلاثة ويصير " اشتر گاو پلنگ " كما في اللغة الفارسية ، وتحسن عندها سائر الصور ، فضلا عن القردة والخنازير . وهذه المسوخات الملكوتية موافقة للبراهين العلمية وللمكاشفات القطعية ، ولا يختص التصور بهذه الصور مجال المفارقة والانتقال من هذه النشأة ، بل الآن كاتب هذه السطور في باطنه الرذائل الجمة ، بحيث يتمكن أرباب الكشف والشهود وأصحاب الانس والقلوب من مشاهدتها . فيا رب يا الله ! نعوذ بك من الشيطان الرجيم ، الذي هو أس هذه الانحرافات والضلالات من العدالة والاعتدال إلى الإفراط والتفريط ، لذلك يترنم القارئ أولا بالاستعاذة لرجوع جميع الخبائث إليه ، ثم يقرأ الآيات السبع من الفاتحة ، فيكون كل واحد منها بإزاء واحدة منها ، وليتحرز من مجموع تلك الرذائل السبعة بتلك السبعة الفاضلة ، وليتجنب من الصور الباطلة الملكوتية الممسوخة بحصول الصور السبع