الله العزيز الحميد ، وباب الله الآتي منه إلى الحق ، فإنه حقيقة المنعم
عليهم لا تصير معلومة إلا بمفارقة جلباب الأبدان وصياصي الأجسام .
النكتة السابعة
حول الأسماء الخمسة المذكورة في السورة
قد اشتملت هذه السورة على الأسماء الخمسة " الله ، الرحمن ،
الرحيم ، الرب ، المالك " ، وهي ربما تحاذي الصفات الخمسة المذكورة
فيها : وهي العبودية ، والاستعانة ، وطلب الهداية ، وطلب الاستقامة ، وطلب
النعمة الخاصة .
وقال الفخر : كأنه قيل : إياك نعبد ، لأنك أنت الله ، وإياك نستعين ، لأنك
أنت الرب ، واهدنا الصراط المستقيم ، لأنك أنت الرحمن ، وارزقنا
الاستقامة ، لأنك أنت الرحيم ، وأفض علينا سجال نعمك وكرمك ، لأنك مالك
يوم الدين ( 1 ) .
وقيل : الإنسان مركب من الأشياء الخمسة : البدن ، ونفسه
الشيطانية ، ونفسه الشهوانية ، ونفسه الغضبية ، وجوهره الملكي
العقلي ، فتجلى الحق سبحانه بأسمائه الخمسة لهذه المراتب الخمسة ( 2 ) .
وقيل : إن مراتب أحوال الخلق خمسة : أولها الخلق ، ثانيها التربية
هامش
1 - التفسير الكبير 1 : 285 .
2 - التفسير الكبير 1 : 286 .