المستقيم ) * .
وسابعها : * ( أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) * حتى لا أكون من
المغضوب عليهم ولا الضالين ( 1 ) .
النكتة الخامسة
تحصيل العدالة بقراءة السورة
اعلم أن العدالة من أمهات الفضائل الأخلاقية ، وهي الحد الوسط
بين الإفراط والتفريط ، بل العدالة تمام الفضائل الباطنية والظاهرية
والروحية والقلبية والنفسية ، وذلك لأن العدل المطلق هي الاستقامة
المطلقة في جميع الجهات والجوانب ، من غير فرق بين مقام المظهرية
للأسماء والصفات ، والتحقق بها الذي هو المخصوص بالإنسان الكامل ،
ويكون ربه - عندئذ - حضرة الاسم الأعظم " الله " الذي هو على الصراط
المستقيم من الحضرات الأسمائية ، وإليه الإشارة إمكانا بقوله : * ( ما من
دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ) * ( 2 ) .
وبين مقام التجلي بالمعارف الإلهية ، فإن معنى العدالة في هذه
المرحلة عدم الاحتجاب من الحق بالخلق ، فيتجلى العدالة في قلبه من
غير احتجاب بالحق من الخلق ، فيرى الوحدة في الكثرة والكثرة في
هامش
1 - التفسير الكبير 1 : 264 - 266 .
2 - هود ( 11 ) : 56 .