تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
المستقيم ) * . وسابعها : * ( أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) * حتى لا أكون من المغضوب عليهم ولا الضالين ( 1 ) . النكتة الخامسة تحصيل العدالة بقراءة السورة اعلم أن العدالة من أمهات الفضائل الأخلاقية ، وهي الحد الوسط بين الإفراط والتفريط ، بل العدالة تمام الفضائل الباطنية والظاهرية والروحية والقلبية والنفسية ، وذلك لأن العدل المطلق هي الاستقامة المطلقة في جميع الجهات والجوانب ، من غير فرق بين مقام المظهرية للأسماء والصفات ، والتحقق بها الذي هو المخصوص بالإنسان الكامل ، ويكون ربه - عندئذ - حضرة الاسم الأعظم " الله " الذي هو على الصراط المستقيم من الحضرات الأسمائية ، وإليه الإشارة إمكانا بقوله : * ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ) * ( 2 ) . وبين مقام التجلي بالمعارف الإلهية ، فإن معنى العدالة في هذه المرحلة عدم الاحتجاب من الحق بالخلق ، فيتجلى العدالة في قلبه من غير احتجاب بالحق من الخلق ، فيرى الوحدة في الكثرة والكثرة في
هامش
1 - التفسير الكبير 1 : 264 - 266 . 2 - هود ( 11 ) : 56 .