تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ويحصل له الالتجاء إليه ، فإذا استكملت الربوبية والعبودية في ذاته ، واستولت عليه صفاته الحميدة ، وخرجت قواه الاستعدادية إلى الفعليات النورية ، يحصل له التوجه التام بالانقطاع الكلي إليه ، بخلع جلباب البشرية ورفض صيصية الإنسانية ، فيترنم بقوله : * ( وإليك المصير ) * . فما هو مراتب الإنسان المبدأ والأوساط والمعاد ، فإذا كان العبد في سلوكه الإنساني متوجها إلى ربه الأعلى ، فيكون قارئا في الآيات السبع القرآنية ما يستوفي به تلك المراتب السبع الإنسانية ، وهو بالتضرع والتخشع في مراتب سبع : فأولها : من البقرة * ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) * ( 1 ) فال ينسى ويتذكر أول آية من سورة الفاتحة * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * . وثانيها : * ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ) * ، فيقول : * ( الحمد لله رب العالمين ) * على هذه المنة المخصوصة بنا . وثالثها : * ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) * فيترنم ب‍ * ( الرحمن الرحيم ) * لما فيه كمال رأفته ونهاية شفقته بالنسبة إليهم . ورابعها : * ( واعف عنا ) * ، فيقول : * ( مالك يوم الدين ) * فإن طلب العفو لأجل ظهور الخشية والإقرار بالملكية والحكومة المطلقة . وخامسها : * ( واغفر لنا ) * فيناديه : * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * ، فيطلب الغفران لأجل عبادته والاستعانة منه . وسادسها : * ( وارحمنا ) * ، وذلك لأجل قوله : * ( إهدنا الصراط
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 285 .