ويحصل الكمال الحقيقي عند الاتصال بينهما .
قوله : * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * بإزاء القيام ، لأنه أول الأعمال ،
ولأن الأشياء ب " بسم الله " قامت .
وقوله : * ( الحمد لله رب العالمين ) * بإزاء الركوع ، لأن كليهما من
الحالات المتوسطة ، ضرورة أن التحميد على الوجه المزبور -
بملاحظة الربوبية والمخلوقين - تحميد متوسط ، وله الدرجة الأخرى
هي الأعلى منه .
و * ( الرحمن الرحيم ) * يناسب الانتصاب ، لأن الانحناء من الركوع نقص ،
والعدول عنه إلى الاستقامة كمال ، يحتاج إلى تذكره بالرحمة
الرحمانية والرحيمية .
و * ( مالك يوم الدين ) * يناسب السجدة الأولى ، لأنها غاية الخضوع ،
وهي تحصل من الخوف البارز في القلب من قراءته .
و * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * يناسب القعدة الأولى ، لأن الجملة
الأولى إخبار عن عبوديته ، والثانية استعانة للتوفيق على السجدة
الثانية .
وقوله : * ( إهدنا الصراط المستقيم ) * يناسب السجدة الأخيرة ، لأن
غاية مقصوده من التعبد هو الاهتداء إلى الصراط المستقيم ، فإذا كانت في
منتهى سيره النزولي في العبادة ، فلابد وأن يطلب منتهى الآمال والأماني .
و * ( صراط الذين أنعمت عليهم . . . ) * إلى آخره يناسب القعدة
الثانية ، لأنه بعد العود إلى الكثرة من التوجه التام والفناء الأخير ،
لابد وأن يتوجه إلى تكثير خصوصيات المسؤول عنه ، بأن يكون صراط
تفسير القرآن الكريم — صفحة 234
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٣٤