تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الأوصاف والكمالات الكلية ، وتلك الوحدة مظهر الوحدة الأصلية ، ولعل إلى هذه السفرة الصعبة يشير المولوي : جمله دانسته كه أين هستى فخ است * ذكر وفكر اختياري دوزخ است ( 1 ) والسفرة الثانية من الحق المخلوق به إلى الحق الأول ، بخروجه عن تلك الوحدة الوهمية ، ووصوله إلى مقام الواحدية ، بمشاهدة الأوصاف والصفات الإلهية ، وملاحظة أحكام الروح بعد الخروج عن بيت القلب وقبل الوصل إلى مقام السر . والثالثة من الحق الأول - ومن الحضرة الواحدية الجمعية - إلى الحق المتجلي بتجلي الأحدية الغيبية الذاتية ، بخروجه من المرتبة السابقة ووصوله إلى هذه الحضرة . وهناك سفرة أخرى غير ممكنة وقد استأثرها لنفسه لا ينالها الأوحدي . عنقا شكار كس نشود دام بازگير ( 2 ) ويصل في هذه الورطة إلى مقام الخفاء بل والأخفى ، وهنا الضلالة الحقيقية لما لا يبقى منه الأثر ، ويبقى ببقاء الله ، فإذا كان ممن شملته العناية الإلهية والرحمة الرحيمية ، يشرع في السفرة الأخيرة من الحق الأول إلى الخلق ، واجدا لمقام البرزخية الكبرى ، متنعما بأنواع النعمة ، وفي هذه السفرة يأتي بالتشريع والقانون . وقد اختلفت
هامش
1 - مثنوى معنوي ، دفتر ششم ، بيت 226 . 2 - ديوان حافظ شيرازي وتمامه : كانجا هزار باد بدست است دام را