علم الأسماء والعرفان
قد تحرر في محله : أن غير هذا السفر الظاهري والحركة
المتوسطة بين المبدأ والمعاد ، سفرا معنويا ينقسم إلى غير النهاية ،
حسب السير في المعاني والروحانيات ، وحسب الحركة في الحسنات
الأخلاقية والفضائل الإنسانية ، بالخروج من الحجب الظلمانية وبترك الغرائز
الرذيلة ، إلا أن المعروف منهم ( 1 ) - ومن تحريراتنا في " القواعد الحكمية "
لبعض المناسبات العرفانية - أن عمده أربعة ، وقد ذكرناها في بعض البحوث
السابقة ، ونشير إليها حتى يتوجه السالك العارف إلى أن هذه السورة
قد اشتملت - حسب الذوقيات الإدراكية - على تلك الأسفار غير مرة .
اعلم : أن السفر الأول هو السير من الخلق إلى الحق المخلوق
به والحق الثاني ، برفض الكثرات والخروج عن تلك البيوت والدور ،
والوصول إلى مرتبة القلب بشهود الوحدة الظلية المستجمعة لجميع
هامش
1 - راجع رسالة في تحقيق الأسفار الأربعة ، محمد رضا القمشه اي ، ضمن شرح الهداية
الأثيرية : 394 .