تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

علم الأسماء والعرفان

قد تحرر في محله : أن غير هذا السفر الظاهري والحركة المتوسطة بين المبدأ والمعاد ، سفرا معنويا ينقسم إلى غير النهاية ، حسب السير في المعاني والروحانيات ، وحسب الحركة في الحسنات الأخلاقية والفضائل الإنسانية ، بالخروج من الحجب الظلمانية وبترك الغرائز الرذيلة ، إلا أن المعروف منهم ( 1 ) - ومن تحريراتنا في " القواعد الحكمية " لبعض المناسبات العرفانية - أن عمده أربعة ، وقد ذكرناها في بعض البحوث السابقة ، ونشير إليها حتى يتوجه السالك العارف إلى أن هذه السورة قد اشتملت - حسب الذوقيات الإدراكية - على تلك الأسفار غير مرة . اعلم : أن السفر الأول هو السير من الخلق إلى الحق المخلوق به والحق الثاني ، برفض الكثرات والخروج عن تلك البيوت والدور ، والوصول إلى مرتبة القلب بشهود الوحدة الظلية المستجمعة لجميع
هامش
1 - راجع رسالة في تحقيق الأسفار الأربعة ، محمد رضا القمشه اي ، ضمن شرح الهداية الأثيرية : 394 .