تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الورطة هو التجلي بفعله تعالى ، والسالك المتوجه إلى هذه المقامات ، لا ينظر إلى جنة أفعال الطاعات وأعمال القاصرين ، روحانية كانت أو جسمانية ، وقد أشير في بعض مآثيرنا إلى هذه المقامات لطائفة من المؤمنين ، الذين لا يتوجهون إلى الجنة زمرا ( 1 ) . انتهى بتصرف منا . المطلب الرابع حول كون " غير " استثناء حقيقة اعلم أن الناس على أصناف : الصنف الأول هم المنعم عليهم ، والصنف الثاني هم المغضوب عليهم ، فخرجوا عن الصراط المستقيم ، والصنف الثالث هم الضالون المتحيرون ، الذين يمكن أن ينالهم الهداية ، والصنف الرابع الذين هم كانوا من المنعم عليهم ، ثم صاروا من المغضوب عليهم أو الضالين . وهناك أقسام اخر لسنا بصدد إحصائها . والذي هو مورد النظر : هو أن الآية الشريفة ، هل هي ظاهرة في أن المطلوب صراط الذين هم الآن من المنعم عليهم ، ويكون قوله : * ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) * استثناء عن المنعم عليهم ، أي اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم ، لا مطلق من أنعمت عليهم ، بل استثني منهم المنعم عليه الذي صار مورد الغضب والمنعم عليه الذي ضل ، أم هي ظاهرة في أن المطلوب هو صراط الصنف الأول ، وتكون الجمل
هامش
1 - آداب الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 295 - 296 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 187 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني