الورطة هو التجلي بفعله تعالى ، والسالك المتوجه إلى هذه
المقامات ، لا ينظر إلى جنة أفعال الطاعات وأعمال القاصرين ، روحانية
كانت أو جسمانية ، وقد أشير في بعض مآثيرنا إلى هذه المقامات لطائفة
من المؤمنين ، الذين لا يتوجهون إلى الجنة زمرا ( 1 ) . انتهى بتصرف منا .
المطلب الرابع
حول كون " غير " استثناء حقيقة
اعلم أن الناس على أصناف : الصنف الأول هم المنعم عليهم ،
والصنف الثاني هم المغضوب عليهم ، فخرجوا عن الصراط المستقيم ،
والصنف الثالث هم الضالون المتحيرون ، الذين يمكن أن ينالهم الهداية ،
والصنف الرابع الذين هم كانوا من المنعم عليهم ، ثم صاروا من المغضوب
عليهم أو الضالين . وهناك أقسام اخر لسنا بصدد إحصائها .
والذي هو مورد النظر : هو أن الآية الشريفة ، هل هي ظاهرة في أن
المطلوب صراط الذين هم الآن من المنعم عليهم ، ويكون قوله : * ( غير
المغضوب عليهم ولا الضالين ) * استثناء عن المنعم عليهم ، أي اهدنا
صراط الذين أنعمت عليهم ، لا مطلق من أنعمت عليهم ، بل استثني منهم
المنعم عليه الذي صار مورد الغضب والمنعم عليه الذي ضل ، أم هي
ظاهرة في أن المطلوب هو صراط الصنف الأول ، وتكون الجمل
هامش
1 - آداب الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 295 - 296 .