تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
برجل غير زيد توصيفا ، مع أنه واضح البطلان ، فتأمل . فعلى هذا " غير " اسم مفرد مذكر ، ويوصف به المؤنث ولا يستثنى به ، خلافا لصريح أبي حيان ( 1 ) ، ولا يكون متوغلا في النكرة ، خلافا لما اشتهر عنهم ، لأنه إذا وقع بين ضدين لا ثالث لهما يوصف به المعرفة ، بل يوصف به المعرفة مطلقا إذا كانت مخصصة بالإضافة ، وهي دائمة الإضافة لفظا أو تقديرا ، ويحذف المضاف إليه بعد كلمة " ليس " فقط ، واشتهر في الاستعمالات حذفه بعد كلمة " لا " ، ولكنه عند الخواص يعد غلطا ، كما أن إدخال الألف واللام عليه من الغلط عندهم ، ولكن الذوق يساعده ، والمتبع هو الثاني دون ميول الجامدين ، وله أحكام اخر محررة في محله . ومما حصلناه ظهر : أن * ( غير المغضوب عليهم ) * وإن كان ذا وجوه ، ولكن الأقرب كونه وصفا للموصول . وقيل : هو بدل من ضمير الجمع من " عليهم " ( 2 ) ، وقيل : هو بدل من " الذين " ( 3 ) . وأنت خبير : بأن البدلية من الضمير تستلزم فقدان العائد للموصول فلا يتم . وأما البدلية عن الموصول فتستلزم فقد المعنى الرابط ، ويحتاج إلى تكرار الموصول ، أي صراط غير المغضوب عليهم ولا الضالين الذين
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 28 . 2 - مجمع البيان 1 : 29 ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 151 . 3 - الكشاف 1 : 16 ، مجمع البيان 1 : 29 ، أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 10 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 175 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني