تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الإتيان بحرف التعدية ، فيقال : ميسور به ومذهوب به ، وكان الضمير من قبيل ضمير الاعتماد جئ به لأن يعتمد عليه الحرف مع الإشارة إلى التثنية والجمع ، فلاحظ وتدبر جيدا . وهنا وجه آخر وهو : أن الآية بحسب الواقع هكذا : صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ، وهذا النحو من الحذف جائز لقيام الدليل عليه ، ولكنه غير محتاج إليه ، فكونه وصف " الذين " أولى من كونه وصف الصراط ، بل متعين . المسألة الثالثة حول إعراب " لا " اختلفوا في " لا " فقيل : هي زائدة ، وهو عن الطبري ( 1 ) ، توهما أنها زائدة في قوله تعالى : * ( ما منعك ألا تسجد ) * ( 2 ) . والحق : أنها هناك غير زائدة ، لأن معنى الآية هكذا : " ما منعك عن السجدة فلا سجدت إذ أمرتك " ، فلا تكون كلمة " لا " زائدة ، بل هذه الجملة في حكم الجواب لقوله : " إذ أمرتك " ، وقرينة على حذف كلمة السجدة التي هي الممنوعة في الجملة الاستفهامية ، فالالتزام بالزيادة من
هامش
1 - راجع جامع البيان عن تأويل آي القرآن 1 : 81 . 2 - الأعراف ( 7 ) : 12 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 178 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني