تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
تنبيه : مرجع ضمير " عليهم " المغضوب عليهم حسب الأدب هو " المغضوبون عليهم " ، واستغني بضمير الجمع عن جمع " المغضوب " هكذا في الصرف ، ولكن الإشكال في مرجع هذا الضمير ، فإنه مفرد ، وهو إما نفس المغضوب ، أو الألف واللام الموصول ، وعلى كل لا يرجع ضمير الجمع إلى المفرد . والعجب أن الأصحاب وأرباب التفسير غفلوا عن كثير مما يخطر بالبال مع طول عهدهم بالكتب التفسيرية . وأما كون الألف واللام موصولا ، فقد فرغنا عنه فيما سبق منا حول مباحث * ( الحمد لله رب العالمين ) * وأنكرنا ذلك جدا ( 1 ) ، والذات المبهمة المأخوذة في المشتق يمكن أن تكون مرجعا لضمير الواحد دون الجمع ، وكونها قابلة للصدق بدليا ، غير كاف لإرجاع ضمير الجمع بنحو العام الاستغراقي إليها ، كما أشير إليه فيما مر آنفا . اللهم إلا على الوجه الذي ذكرناه وأبدعناه حول قراءة " من أنعمت " . ويمكن أن يقال في المقام : إن هذا الضمير لا مرجع له ، بل جئ به لتكثير ما سبقه ، وهو المغضوب ، أي هو من قبيل الواو والنون ، ومعنى المغضوب عليهم هو المغضوبون ، بل هو عينه ، إلا أن كيفية جمع أسماء المفعول المصوغة من الأفعال اللازمة ، تكون هكذا ، فإن من الفعل المتعدي يصاغ على وزن المفعول ، ومن الفعل اللازم يصاغ على وزنه مع
هامش
1 - راجع الفاتحة : الآية 2 ، اللغة والصرف ، الفائدة الأولى .