الجمع إلى المدلول عليه ، لا الدال ، ولا حين الدلالة ، فافهم وكن على
بصيرة من أمرك ، ولا تكن من الغافلين المبعدين .
المسألة الثانية
حول إعراب " غير "
قد اشتهر في علم الأدب والنحو : أن " غير " يأتي لمعان :
أحدها : النفي المجرد ويكون وصفا ، نحو مررت برجل غير فاسق ،
ومنه قوله تعالى : * ( وهو في الخصام غير مبين ) * ( 1 ) .
ثانيها : حرف الاستثناء ولا يكون له محل من الإعراب عندنا ، فلا يقع
وصفا ، خلافا لهم ، نحو * ( مالكم من إله غيره ) * ( 2 ) ، ونحو * ( هل من خالق غير
الله ) * ( 3 ) ، وعند ذلك إما يتخير في حركة الراء ، أو يتبع لما قبله ، ولا معنى
لتوصيف جملة المستثنى منه بجملة المستثنى بل ، ولا يعقل ، كما لا يخفى .
ثالثها : لنفي الصورة عن مادتها ، ومنه قوله تعالى : * ( كلما نضجت
جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ) * ( 4 ) .
رابعها : أن يكون متناولا لذات ، نحو * ( أتقولون على الله غير
هامش
1 - الزخرف ( 43 ) : 18 .
2 - الأعراف ( 7 ) : 59 .
3 - فاطر ( 35 ) : 3 .
4 - النساء ( 4 ) : 56 .