تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الجمع إلى المدلول عليه ، لا الدال ، ولا حين الدلالة ، فافهم وكن على بصيرة من أمرك ، ولا تكن من الغافلين المبعدين . المسألة الثانية حول إعراب " غير " قد اشتهر في علم الأدب والنحو : أن " غير " يأتي لمعان : أحدها : النفي المجرد ويكون وصفا ، نحو مررت برجل غير فاسق ، ومنه قوله تعالى : * ( وهو في الخصام غير مبين ) * ( 1 ) . ثانيها : حرف الاستثناء ولا يكون له محل من الإعراب عندنا ، فلا يقع وصفا ، خلافا لهم ، نحو * ( مالكم من إله غيره ) * ( 2 ) ، ونحو * ( هل من خالق غير الله ) * ( 3 ) ، وعند ذلك إما يتخير في حركة الراء ، أو يتبع لما قبله ، ولا معنى لتوصيف جملة المستثنى منه بجملة المستثنى بل ، ولا يعقل ، كما لا يخفى . ثالثها : لنفي الصورة عن مادتها ، ومنه قوله تعالى : * ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ) * ( 4 ) . رابعها : أن يكون متناولا لذات ، نحو * ( أتقولون على الله غير
هامش
1 - الزخرف ( 43 ) : 18 . 2 - الأعراف ( 7 ) : 59 . 3 - فاطر ( 35 ) : 3 . 4 - النساء ( 4 ) : 56 .