تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وهي غير النعمة التي هي المصدر من نعم ، كما توهمه أبو حيان وغيره ، فلا بأس بأن يؤخذ منها الفعل والمشتق ، كقوله تعالى : * ( والقناطير المقنطرة ) * ( 1 ) ، ومثل " الجنود المجندة " ( 2 ) ، فمعنى " أنعمت النعمة عليهم " بوجه : أعطيتهم النعمة أو جعلتهم صاحب النعمة أو بذلتم وغير ذلك . وبعبارة أخرى : لا يمكن ترجمته على الوجه المطابق له ، ولكن المقصود معلوم ، فإذا قيل : أنعمت عليكم ، ليس هنا شئ محذوف ، كما أن النعمة في قولنا : أنعمت النعمة ، ليس مفعولا به ، بل هو نفس الفعل جئ به للتأكيد أو لغرض آخر ، فليتدبر . المسألة الثالثة حول كلمة " غضب " غضب عليه - الغضبة - للانتقام منه مع حبه ، ويقال : غضب لفلان وعلى فلان ، أي على غيره من أجله إذا كان حيا وبه إذا كان ميتا ، والغضب ثوران دم القلب إرادة الانتقام ، هكذا في " المفردات " ( 3 ) . وأنت خبير : بأن من الحيوانات من لا دم له ويغضب .
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 14 . 2 - راجع بحار الأنوار 58 : 63 / 50 . 3 - المفردات في غريب القرآن : 361 - 362 .