تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
قال الله تعالى : * ( فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ) * ، ويقال " الضلال " لكل عدول عن الحق ، ولذا صح أن يستعمل لفظه فيمن يكون فيه خطأ ما ، ولذلك نسب إلى الأنبياء وإلى الكفار ، وإن كان بين الضلالين بون بعيد : * ( ووجدك ضالا فهدى ) * * ( إنك لفي ضلالك القديم ) * وغير ذلك ( 1 ) . انتهى ، مع تصرف يسير . وعلى هذا المنوال نسج الآخرون في هذه الورطة . والذي يظهر لكاتب هذا الرقيم ولمحرر هذه الحروف : أن معنى هذه المادة أوسع من ذلك ، وهو الغيبوبة والاختفاء ، ومنه الضياع إذا اطلق وأريد منه ، لأن الضياع اختفاء اللقطة ، وإذا اطلق الضالة على الحيوان فهو أيضا لأجل ذلك ، فراجع أنواع الاشتقاقات المذكورة في المفصلات ( 2 ) . قال ابن حيان : والضلال الهلاك والخفاء وضل اللبن في الماء . وقيل : أصله الغيبوبة * ( في كتاب لا يضل ربي ) * ، وضللت الشئ ، جعلت مكانه ، وأضللت الشئ ، ضيعته ، * ( وأضل أعمالهم ) * ، وضل غفل نسي ( 3 ) . انتهى موضع من كلامه ، مع ما فيه من الخلل الكثير . وفي الأقرب : ضل اللبن في الماء ، خفي وغاب . ضل الناسي : غاب عنه حفظ الشئ . وفلان فلانا : نسيه . أضله ، دفنه وغيبه ، كقوله : أضلت بنو قيس بن سعد عميدها
هامش
1 - المفردات في غريب القرآن : 297 - 298 . 2 - راجع الصحاح 3 : 1748 ، ولسان العرب 11 : 390 ، والقاموس المحيط : 1324 ، وأقرب الموارد 1 : 688 - 689 . 3 - البحر المحيط 1 : 28 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 159 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني