والغضب هي شدة الحمرة ، وأن أصل اللغة موضوع للحمرة التي تظهر
على الوجه ، ثم اطلق على سبب هذه الحمرة نوعا ، فاستعمل في الحالة
التي تنتهي إلى الحمرة ، من غير كونها مقيدة بالانتهاء إليها في الموضوع
له ، وتلك الحالة في الحق بوجه آخر ، وحمرته تعالى هي النار التي
وعد الكافرين .
ثم إن " غضب " لازم ، ويتعدى ب " على " نوعا وباللام بعضا ، وسيظهر في
الآيات الآتية - إن شاء الله تعالى - البحث حول صحة استناد هذه الأوصاف
إليه تعالى ، وقد مضى شطر من البحث حول كيفية انتساب الرحمة إليه
تعالى .
المسألة الرابعة
حول كلمة " الضلال "
الضلال والضلل - محركة - ضد الهدى والرشاد قاله
" القاموس " ( 1 ) .
وقال ابن الكمال : الضلال : فقد ما يوصل إلى المطلوب ، وقيل :
سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب ( 2 ) .
وفي الراغب : هو العدول عن الطريق المستقيم وتضاده الهداية ،
هامش
1 - القاموس المحيط : 1324 .
2 - تاج العروس 7 : 410 .