تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وفي " القاموس " : هو ضد الرضا ( 1 ) ، وهو غير مرضي ، لأن ضد الرضا في حديث جنود العقل والجهل هو الرحمة ( 2 ) ، وحسب ما يتبادر منه استعمالا هي الكراهة . ويؤيد الأول قوله تعالى : * ( والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون ) * ( 3 ) ، فإن المغفرة نوع من الرحمة الكلية العامة . ويؤيد الثاني قوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * ( 4 ) ، فإنه مقابل التجارة عن كراهة وإكراه . هكذا تحرر . وقيل : الألم على كل شئ يمكن فيه غضب ، وعلى ما لا يمكن فيه أسف . وقيل : هو يجمع الشر كله ، لأنه ينشأ عن الكبر . وقيل : الغضب معه طمع في الوصول إلى الانتقام والغم معه يأس من ذلك ( 5 ) . انتهى . وقال ابن حيان : الغضب تغير الطبع لمكروه ، وقد يطلق على الإعراض لأنه من ثمرته ( 6 ) . انتهى . والسخط هو الغضب الشديد المقتضي للعقوبة . هكذا في " المفردات " ( 7 ) . والذي يظهر لي بعد التدبر في سائر أنحاء اشتقاقاته : أن الغضب
هامش
1 - القاموس المحيط : 154 . 2 - الكافي 1 : 16 / 14 . 3 - الشورى ( 42 ) : 37 . 4 - النساء ( 4 ) : 29 . 5 - تاج العروس 1 : 412 . 6 - البحر المحيط 1 : 28 . 7 - المفردات في غريب القرآن : 227 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 157 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني