وفي " القاموس " : هو ضد الرضا ( 1 ) ، وهو غير مرضي ، لأن ضد الرضا
في حديث جنود العقل والجهل هو الرحمة ( 2 ) ، وحسب ما يتبادر منه
استعمالا هي الكراهة .
ويؤيد الأول قوله تعالى : * ( والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش وإذا
ما غضبوا هم يغفرون ) * ( 3 ) ، فإن المغفرة نوع من الرحمة الكلية العامة .
ويؤيد الثاني قوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * ( 4 ) ، فإنه
مقابل التجارة عن كراهة وإكراه . هكذا تحرر .
وقيل : الألم على كل شئ يمكن فيه غضب ، وعلى ما لا يمكن فيه
أسف . وقيل : هو يجمع الشر كله ، لأنه ينشأ عن الكبر . وقيل : الغضب معه
طمع في الوصول إلى الانتقام والغم معه يأس من ذلك ( 5 ) . انتهى .
وقال ابن حيان : الغضب تغير الطبع لمكروه ، وقد يطلق على
الإعراض لأنه من ثمرته ( 6 ) . انتهى . والسخط هو الغضب الشديد
المقتضي للعقوبة . هكذا في " المفردات " ( 7 ) .
والذي يظهر لي بعد التدبر في سائر أنحاء اشتقاقاته : أن الغضب
هامش
1 - القاموس المحيط : 154 .
2 - الكافي 1 : 16 / 14 .
3 - الشورى ( 42 ) : 37 .
4 - النساء ( 4 ) : 29 .
5 - تاج العروس 1 : 412 .
6 - البحر المحيط 1 : 28 .
7 - المفردات في غريب القرآن : 227 .