تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
غيرها مما يحصل مجانا ، وبلا عوض مطلقا حتى العوض المعنوي ، بل لا يبعد كونها مخصوصة بما إذا حصلت من غير سؤال واستيجاب ، وحيث إن الكتاب محفوف باستعمالها مضافا إليه تعالى ، يمكن استكشاف أنها بالنسبة إلى غيره تعالى غير ممكنة ، لأن غيره يريد الجزاء أو يعطي بعدما يسأل ، ولعل إلى ذلك يشير قوله تعالى : * ( وما لاحد عنده من نعمة تجزى ) * ( 1 ) ، فليتأمل جيدا . ودعوى : أن النعمة هي المال فاستعيرت لغيرها ( 2 ) ، غير مسموعة ، لأنه خلاف الأصل ، ولا يعول على قول لغوي مع قلة اطلاعهم على حقيقة المعنى وسعته وضيقه . وعلى كل تقدير : لا يتبادر من قولنا : اهدنا صراط من أنعمت عليه ، أي صراط من بذلت لهم المال والنعمة قطعا . المسألة الثانية حول مفعول " أنعمت " حسب استعمالات الكتاب ، وحسب ما في كتب اللغة : أن الإنعام متعد إلى المفعول الأول بلا واسطة ، وإلى الثاني معها ، قال الله تعالى :
هامش
1 - الليل ( 92 ) : 19 . 2 - انظر لسان العرب 12 : 579 ، والقاموس المحيط : 1500 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 154 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني