تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إلى الهداية بعثا من العالي إلى الداني أو كان من الداني إلى العالي ، ولا بين كون البعث إيجابيا أو كان إرشاديا ، فعليه يتوقف طلب القارئ الكريم بعد وصوله إلى * ( الصراط المستقيم ) * ، ويكون من قبيل إراءة الطريق ، لا الإيصال إلى المطلوب . وقريب منه : أن معنى * ( إهدنا الصراط المستقيم ) * ينحل إلى البعث إلى الهداية من الضلالة ، وإلى إدامة الهداية ، ولا يكون - حتى بالنسبة إلى الشخص الواحد - بعثا إلى الهداية من الضلالة ، فعند ذلك بعث واحد بداعيين : أحدهما السوق إلى الهداية ، والآخر الإبقاء عليها ، وهذا ليس من استعمال الهيئة في المعنيين حتى يتوهم امتناعه ، أو يتخيل استبعاده واستهجانه ، كما مر تفصيله . وعلى مسلك الحكيم * ( إهدنا ) * : أي مجموع عائلة البشر إلى * ( الصراط ) * الوحيد ، وهو السبيل * ( المستقيم ) * الإنساني ، أي اهدنا إلى الصراط الكامل الواحد المنتهي إلى فناء الله بالفناء في الله . وقريب منه : * ( إهدنا ) * إلى * ( الصراط ) * الموجود بالفعل * ( المستقيم ) * ، الممدود من مبدأ الطبيعة إلى منتهى السير التكاملي في الحركات التكميلية الطبيعية الجوهرية والكيفية والكمية والبرزخية والتجردية العقلية إلى آخر مراتبها ، وهذا الصراط الموجود بالفعل الممدود من مبدأ الهيولي إلى مبدأ الوجود ، مورد