تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وعلى مسلك الفقيه والعالم النبيه * ( إهدنا ) * ووجهنا نحو الهداية إلى * ( الصراط المستقيم ) * وطريق النجاة وسبيل الجنة ، وهو الإسلام والإيمان بالله وبرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبخلفائه المعصومين ( عليهم السلام ) ، وأما سائر الأمور فهي خارجة عن المطلوب بهذه الآية الكريمة ، فالمقصود على ما يظهر هي الهداية إلى الاعتقادات الصحيحة ، التي هي أصل كل شئ ، وأما الهداية إلى الأخلاق الحسنة أو الأفعال الصحيحة ، فهو مطلب آخر ، ضرورة أن الطريق المستقيم المنتهي إلى الجنة منحصر بذلك ، ولا منافاة بين هذه الهداية - أي الهداية إلى التوحيد الذاتي والعبادي ، والهداية إلى الأصول الاعتقادية الناجية - وبين الابتلاءات في الطريق وتحمل التبعات في السبيل . وقريب منه : أن المطلوب بهذه الآية الكريمة هو نفس الاهتداء إلى * ( الصراط المستقيم ) * ، وأما الانتهاء بعد تلك الهداية إلى منتهى الصراط ، وهو النجاة من النار والفوز بالجنة ، حتى يكون المطلوب هي المقدمة الموصلة ، فهو غير معلوم ، بل المطلوب بها هي المقدمة المطلقة ، لا الموصلة ، ولا حال الإيصال ، حسب ما تحرر في الأصول ( 1 ) ، بل لو قلنا بامتناع إيجاب المقدمة الموصلة أو المقدمة حال الإيصال يلزم امتناع طلب ذلك ، لأن سر امتناعها غير خفي على أهله ، وهو مشترك بين كون البعث
هامش
1 - تحريرات في الأصول 3 : 206 .