ذلك ، ومطلوبه الأعلى هو الوصول إلى * ( الصراط المستقيم ) * .
نعم إن ارتقى وتجاوز عن حد النفس والروح والقلب ، واضمحلت
صورة الشيخ عنده ، فله طلب الهداية بالوجه الآخر ، فتدبر .
وعلى مسلك الخبير البصير
* ( إهدنا ) * وأخرجنا من ظلمات الضلالة إلى * ( الصراط المستقيم ) *
ونور الهداية ، وهذا مختلف بحسب النشآت المادية والمعنوية
الظاهرية والباطنية ، وحذف متعلق * ( الصراط المستقيم ) * دليل العموم ،
ف * ( إهدنا الصراط المستقيم ) * في أسفارنا المتعارفة في البلاد وضواحيها
ونواحيها ، وفي أسفارنا المعنوية ، وفي مداركنا العقلية ، وفي المتخيلات
والمتوهمات والمحسوسات ، وفي الغرائز والغضب والشهوة ، وفي جميع
السكنات والحركات ، و * ( إهدنا الصراط المستقيم ) * المنتهي إلى ما هو
السبيل والصراط المستقيم ، فإن الوصول إلى * ( الصراط المستقيم ) * -
أيضا - يحتاج إلى الهداية والدلالة والإراءة والإرشاد بالضرورة .
وتوهم : أن الاختلاف في معنى * ( الصراط ) * بلا وجه ، لما فسر في
نفس السورة الشريفة وفي الآية الأخرى : * ( أولئك الذين أنعم الله عليهم
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) * ( 1 ) ، فإن
* ( الصراط المستقيم ) * صراط هؤلاء الناس من الأماجد والعظماء والأفاخم
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 69 .