تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
البحث الرابع حول فعلية الصراط وإمام الزمان ( عليه السلام ) ظاهر الآية الشريفة : أن الصراط المستقيم إلى الحق موجود بالفعل ، ومنعوت بالاستقامة الفعلية ، فهو الآن موجود ومستقيم ، كالصراط الموجود بين البلدين المستقيم ، فيلزم علينا الفحص عن هذا الصراط الموجود بالفعل ، فإن كان هو الشرائع والإسلام والإيمان بكلياتها ، فيصح أن يقال : الإسلام طريق النجاة وصراط الهداية ، وهو الآن موجود ، وهكذا كل ما يكون من قبيله من الهدايات التشريعية المضبوطة من قبل الأنبياء والعلماء ، والقرآن صراط مستقيم ، أي هو بالفعل وفي الاعتبار ، صراط مستقيم بالفعل وطريق مستقيم إلى الجنة ، والانحراف عنه بالأديان الاخر ضد الهداية ومن الضلالة . ولكنك أحطت خبرا : بأن الصراط المستقيم تكويني وتشريعي ، ويؤيد أن منه التكويني قوله تعالى : * ( إن ربي على صراط مستقيم ) * ( 1 ) . اللهم إلا أن يقال : هو في ذيل الآية الشريفة : * ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ) * ، فإنه هو التكويني ، وأما هذا الذي يخص به الإنسان - مثلا - فهو التشريعي ، لعدم إمكان تصور الصراط التكويني الموجود بالفعل الموصوف بالاستقامة فيه ، لأن الناس السالكين في
هامش
1 - هود ( 11 ) : 56 .