تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
دفعة وفي مائدة حتى نبتلعها ، بل هي تحصل من الجد والاجتهاد ومن سلوك الطرق الصعبة جدا ، المعضلة والمشكلة واقعا ، وهذا مما لا يحصل بدوا وابتداعا ، بل لابد وأن يكون من قبل المعشوق على الإطلاق نظر واستدعاء . تا كه از جانب معشوق نباشد كششى * كوشش عاشق بيچاره بجايى نرسد البحث الثالث حول منتهى الصراط اعلم أن اعتبار الصراط تقوم باعتبارين : أحدهما المبدأ ، والآخر هو المنتهى ، مثلا : إذا قيل : هذه الجادة صراط الشام ، أي تنتهي إلى الشام ولها مبدأ ، وهو الكوفة ، فعليه يبدو سؤال وهو : أن الصراط المستقيم المطلوب في هذه الآية ، وإن لم يكن من الصرط الخارجية والجواد المادية ، ويكون من الصرط المعنوية أو الاعتبارية ، ولكنها مثلها في الحاجة إلى المبدأ والمنتهى ، فما هو مبدأ هذا الصراط ؟ فإذا قيل : الإسلام هو الصراط المستقيم ، أي من الضلالة إلى الهداية ، وهكذا الإيمان أو غير ذلك من الشرائع ، وإذا قيل : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الصراط ، أو الأمير ( عليه السلام ) هو الصراط المستقيم ، أي إن الإنسان الكامل هو الطريق من النقص إلى الكمال ، فهنا نقص وكمال ، وهذا هو قوس الصعود المتحرك فيه الأشياء من الدرجة السفلى إلى الدرجة العليا ،
تفسير القرآن الكريم — صفحة 111 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني