دفعة وفي مائدة حتى نبتلعها ، بل هي تحصل من الجد والاجتهاد ومن
سلوك الطرق الصعبة جدا ، المعضلة والمشكلة واقعا ، وهذا مما لا
يحصل بدوا وابتداعا ، بل لابد وأن يكون من قبل المعشوق على الإطلاق نظر
واستدعاء .
تا كه از جانب معشوق نباشد كششى * كوشش عاشق بيچاره بجايى نرسد
البحث الثالث
حول منتهى الصراط
اعلم أن اعتبار الصراط تقوم باعتبارين : أحدهما المبدأ ، والآخر هو
المنتهى ، مثلا : إذا قيل : هذه الجادة صراط الشام ، أي تنتهي إلى الشام ولها
مبدأ ، وهو الكوفة ، فعليه يبدو سؤال وهو : أن الصراط المستقيم
المطلوب في هذه الآية ، وإن لم يكن من الصرط الخارجية والجواد
المادية ، ويكون من الصرط المعنوية أو الاعتبارية ، ولكنها مثلها في
الحاجة إلى المبدأ والمنتهى ، فما هو مبدأ هذا الصراط ؟
فإذا قيل : الإسلام هو الصراط المستقيم ، أي من الضلالة إلى
الهداية ، وهكذا الإيمان أو غير ذلك من الشرائع ، وإذا قيل : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هو الصراط ، أو الأمير ( عليه السلام ) هو الصراط المستقيم ، أي إن الإنسان الكامل
هو الطريق من النقص إلى الكمال ، فهنا نقص وكمال ، وهذا هو قوس
الصعود المتحرك فيه الأشياء من الدرجة السفلى إلى الدرجة العليا ،
تفسير القرآن الكريم — صفحة 111
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١١١