تذنيب
" إهدنا " بعث إلى هداية القارئ ومن يقصده من الناس ، فإذا كان
غيره مثله في الحاجة إلى الهداية ، فيكون البعث بداعي تحقق ذلك ، وإذا
كان غيره لا يماثله فيها ، فيكون هذا البعث الواحد منحلا إلى بعوث ، أو
يكون البعث الواحد بدواع مختلفة ومتشتتة ، مثلا : إذا كان القارئ يدعو
ربه للهداية التكوينية إلى الكمالات الخاصة ، ويكون غيره مثله في
ذلك ، فالبعث واحد بداعي ذلك ، ولو كان القارئ يدعوه لهدايته التكوينية ،
وغيره محتاج إلى أصل الهداية إلى الشرائع ، فيختلف الدواعي باختلاف
ذلك ، من غير لزوم استعمال الهيئة في أكثر من معنى واحد ، بل الهيئة : إما
تستعمل في معنى واحد بدواع شتى ، أو تنحل إلى الكثير ، والأول هو الأوفق
بالاعتبار ، فكما لا يلزم المجازية في إرادة النوع الخاص أو الأنواع
المختلفة من المادة ، وهي الهداية ، لا تلزم في ما إذا كانت الدواعي كثيرة
مختلفة النوع ، فلا تخلط .
المسألة السادسة
حول الربط بين هذه الآية والسابقة
هناك سؤال عن الربط بين هذه الجملة * ( إهدنا الصراط المستقيم ) *
والجمل السابقة مع حذف حرف الربط المشعر بنهاية العلقة