تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

تذنيب

" إهدنا " بعث إلى هداية القارئ ومن يقصده من الناس ، فإذا كان غيره مثله في الحاجة إلى الهداية ، فيكون البعث بداعي تحقق ذلك ، وإذا كان غيره لا يماثله فيها ، فيكون هذا البعث الواحد منحلا إلى بعوث ، أو يكون البعث الواحد بدواع مختلفة ومتشتتة ، مثلا : إذا كان القارئ يدعو ربه للهداية التكوينية إلى الكمالات الخاصة ، ويكون غيره مثله في ذلك ، فالبعث واحد بداعي ذلك ، ولو كان القارئ يدعوه لهدايته التكوينية ، وغيره محتاج إلى أصل الهداية إلى الشرائع ، فيختلف الدواعي باختلاف ذلك ، من غير لزوم استعمال الهيئة في أكثر من معنى واحد ، بل الهيئة : إما تستعمل في معنى واحد بدواع شتى ، أو تنحل إلى الكثير ، والأول هو الأوفق بالاعتبار ، فكما لا يلزم المجازية في إرادة النوع الخاص أو الأنواع المختلفة من المادة ، وهي الهداية ، لا تلزم في ما إذا كانت الدواعي كثيرة مختلفة النوع ، فلا تخلط . المسألة السادسة حول الربط بين هذه الآية والسابقة هناك سؤال عن الربط بين هذه الجملة * ( إهدنا الصراط المستقيم ) * والجمل السابقة مع حذف حرف الربط المشعر بنهاية العلقة